أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٩ - صور التلقيح المباحة عند أهل السنة
و في رواية اخرى قال صلى الله عليه و آله:
«من ادّعى إلى غير أبيه و هو يعلم أنّه غير أبيه فالجنّة عليه حرام» [١]
. و قد يرضى الزوجان كلاهما بالتلقيح من أجنبيّ، و قد يخدع أحدهما الآخر فيدخل إلى الأسرة من ليس منها، و قد حذر النبيّ صلى الله عليه و آله من ذلك أشدّ التحذير،
فعن أبي هريرة أنّه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول حين نزلت آية المتلاعنين: «أيّما امرأةٍ أدخلت على قومٍ من ليس منهم فليست من اللَّه في شيء، و لن يدخلها اللَّه جنّته، و أيّما رجلٍ جحد ولده و هو ينظر إليه احتجب اللَّه منه و فضحه على رءوس الأولين و الآخرين» [٢]
. و هذا التحريم يشمل الطبيب القائم بهذه العمليّة، و الزوجين، أو أحدهما عند الإقدام على مثل هذه العمليّة، و الرجل الأجنبيّ العالم بما آل إليه ماؤه، أو لم يعلم بمآله، لكنّه تهاون بإعطائه دون مصيره.
إلى أن قال: و هذه العمليّة لا توصف بأنّها زنا، لعدم توفّر شروطه؛ و هي الإيلاج المباشر ما بين الأجنبي و الزوجة، و بذلك لا يقام بها حدٌّ، غير أنّ نتائج الزنا متحقّقة، من اختلاط الأنساب، و حلّ عرى الحياة الزوجيّة مستقبلًا؛ لأنّ الزوجين موقنان أنّ هذا الولد ليس ولدهما» [٣].
صور التلقيح المباحة عند أهل السّنة:
١- إذا تمّ تلقيح الزوجة بماء زوجها حال قيام الزوجيّة، و ذلك بإدخال ماء الزوج إلى رحمها، و هذا هو التلقيح الصناعي الداخلي.
[١] صحيح مسلم: ١/ ٧٩، كتاب الإيمان، باب بيان إيمان من رغب عن أبيه ح ١١٥.
[٢] سنن أبي داود: ٢/ ٤٨٢، كتاب الطلاق، باب التغليظ في الانتفاء ح رقم ٢٢٦٣.
[٣] المحرّمات على النساء: ٧٤- ٧٥ مع تصرف يسير.