أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٧ - السبب الثاني النكاح
زوجها ينكحها الرجل الذي يتّخذ الصغيرة بنتاً له، ثمّ يدخل بالمرأة المرضعة، و بذلك تصير الصغيرة ربيبةً و محرماً له.
و كذا إن كان الطفل صبيّاً لأنّه يمكن أن تحصل المحرميّة بينه، و بين المرأة التي ربّته- سواء كانت هي زوجة للرجل الذي أخذ الطفل من المؤسّسة أو غيرها بطرق و هي:
أ: أن يرتضع من لبن المرأة حتّى يصير ولداً رضاعيّاً لها.
ب: أن يرتضع لبن امّ المرأة كي يصير أخاً رضاعيّاً للمرأة.
ج: أن يرتضع من لبن اخت المرأة حتّى يكون ابناً رضاعيّاً لُاختها، أو ارتضع من لبن بنت اخت المرأة حتّى يصير ابناً رضاعيّاً لبنت اخت المرأة.
د: أن يرتضع من لبن زوجة أخ المرأة حتّى يصير ابناً رضاعيّاً لأخيها، أو يرتضع من لبن بنت أخ المرأة حتّى يصير ولداً لبنت أخيها بالرضاع.
السبب الثاني: النكاح
إن لم يكن الصبيّ أو الصبيّة رضيعاً، أو لم يكن من يرتضعهما موجوداً، فيمكن حصول المحرميّة بالنكاح المنقطع، يتصوّر في هذا السبب أيضاً فروض كثيرة.
لأنّه إن كان الطفل صبيّة فيمكن أن ينكحها أب الرجل أو جدّه حتّى تصير زوجة أب الرجل أو زوجة جدّه، كما يمكن أن ينكحها ابن الرجل حتّى يصير زوجة ابنه، و هكذا ان كانت للصغيرة امّاً لا زوج لها، و يمكن نكاحها دواماً أو انقطاعاً، فحينئذٍ يجوز للرجل الّذي ربّاه أن يُنكح امّ الصغيرة و يدخل بها ثمّ تصير الصغيرة ربيبةً و محرماً له.
و يلزم أن نذكر أنّه يشترط في نكاح الصغير أو الصغيرة إذن وليّهما، و أن يقع النكاح لمصلحتهما، كما تقدّم تحقيق ذلك مفصّلًا [١]
[١] راجع المبحث الثالث من الفصل الأوّل في الباب الرابع ج ١ ص ٥٦٢.