أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣١ - ولاية غير الأبوين من الأقارب
عن فضل بن أبي قرّة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: هؤلاء يقولون: إنّ كسب المعلّم سحت، فقال: «كذبوا (كذب خ ل) أعداء اللَّه، إنّما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن، لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده لكان «كان خ ل» للمعلّم مباحاً» [١]
. و ما رواه الشيخ بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت له: إنّ لنا جاراً يكتّب و قد سألني أن أسألك عن عمله؟ قال: «مره إذا دُفع إليه الغلام أن يقول لأهله: إنّي إنّما أُعلّمه الكتاب و الحساب، و اتّجر عليه بتعليم القرآن حتّى يطيب له كسبه» [٢]
. الطائفة الثانية: ما ورد في جواز تأديب المعلّم الأطفال، كما
رواه الكليني عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام ألقى الصبيان الكتّاب ألواحهم بين يديه ليخيّر بينهم، فقال: أما إنّها حكومة، و الجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا معلّمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب اقتصّ منه» [٣]
. فإنّها تدلّ على ولاية المعلّم على التأديب، و يستفاد منها ولايته على التربية و التعليم بالأولويّة.
ولاية غير الأبوين من الأقارب
هل لأقارب الأطفال غير الأبوين- من الجدّ و الجدّة للأب أو الامّ و إن علوا، و كذا للأخ و الاخت و الخال و الخالة، و العمّ و العمّة و غيرهم- ولاية على تربية الأطفال أم لا؟
لم يبحث عنها الفقهاء بعنوان الولاية على التربية، و لكن من أجل أنّ
[١] وسائل الشيعة: ١٢/ ١١٢، الباب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٢/ ١١٢ الباب ٢٩ من أبواب ما يكتسب به ح ٣.
[٣] فروع الكافي: ٧/ ٢٦٨ باب النوادر ح ٣٨.