أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٨ - السابع أن تكون الموعظة مع اللين و التلطف
تأتيهم مع سماحة أخلاقك و كرم سجيّتك بالحجج و البراهين «وَ لَوْ كُنْتَ» يا محمّد «فَظًّا»؛ أي جافياً سيّئ الخلق «غَلِيظَ الْقَلْبِ»؛ أي قاسي الفؤاد غير ذي رحمة و لا رأفة «لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ»» [١].
و يؤيّده أيضاً
ما رُوي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ما من عمل أحبّ إلى اللَّه- تعالى- و إلى رسوله صلى الله عليه و آله من الإيمان باللَّه، و الرفق بعباده، و ما من عمل أبغض إلى اللَّه تعالى من الإشراك باللَّه تعالى، و العنف على عباده» [٢]
. و روى مسلم عن النّبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «مَنْ حُرِمَ الرِّفق حُرِمَ الخير أو: من يحرم الرفق يحرم الخير» [٣]
. و روى أيضاً عن عائشة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «يا عائشة إنّ اللَّه رفيق يحبّ الرّفق، و يُعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف و ما لا يعطي على ما سواه» [٤]
. و روى عنها أيضاً، عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «إنّ الرفق لا يكون في شيء إلّا زانه، و لا ينزع من شيء إلّا شأنه» [٥]
.______________________________
[١] مجمع البيان: ٢/ ٤٢٥.
[٢] بحار الأنوار: ٧٢/ ٥٤ ح ١٩.
[٣] صحيح مسلم: ٤/ ١٥٨٩ ح ٢٥٩٢.
[٤] صحيح مسلم: ٤/ ١٥٩٠ ح ٢٥٩٣.
[٥] صحيح مسلم ٤/ ١٥٩٠ ح ٢٥٩٤.