أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٢ - أثر الإيمان بالله تعالى و حبه في الطفل
و قال له أيضاً: «و أيّ سبب أوثق من سبب بينك و بين اللَّه جلّ جلاله إن أخذت به» [١]
. ٥-
و من وصاياه لابنه الحسين عليهما السلام قال: «يا بنيّ أوصيك بتقوى اللَّه في الغنى و الفقر، و كلمة الحقّ في الرضى و الغضب ... أي بنيّ العجب ممّن يخاف العقاب فلم يكفّ، و رجا الثواب فلم يتب و يعمل» [٢]
. ٤-
و قال عليه السلام لابنه محمّد الحنفية: «يا بنيّ إذا قويت فاقو على طاعة اللَّه، و إنْ ضعفت فاضعف عن معصية اللَّه» [٣]
. ٥-
روى في الكافي عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
«قال لبعض ولده: يا بنيّ عليك بالجدّ لا تخرجنّ نفسك من حدّ التقصير في عبادة اللَّه- عزّ و جلّ- و طاعته؛ فإنّ اللَّه لا يعبد حقّ عبادته» [٤].
أثر الإيمان باللَّه تعالى و حبّه في الطفل
إنّ الإنسان إذا عرف نعم اللَّه عليه، و أدرك أنّ اللَّه عزّ و جلّ قد أسبغ عليه نعمه؛ فإنّه يحسّ بالحياء من اللَّه، لما يراه في نفسه من التقصير في حقّه سبحانه و تعالى.
ففي القرآن العظيم: «يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ» [٥].
أيضاً «أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ أَسْبَغَ
[١] بحار الأنوار: ٧٤/ ١٩٩.
[٢] تحف العقول: ٨٨- ٨٩.
[٣] مكارم الأخلاق: ٢١٨.
[٤] الكافي: ٢/ ٧٢ باب الاعتراف بالتقصير ح ١.
[٥] سورة فاطر: ٣٥/ ٣.