أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٥ - الفرع الأول لو دخل الزوج بزوجته و جاءت بولد لأقل من ستة أشهر
بعضهم؛ فإنّه يجب على الزوج نفيه لانتفائه عنه في نفس الأمر، فهو في معلوميّة نفيه عنه، كما لو ولدت به قبل الدخول، أو ولدت به لأقلّ من ستّة أشهر.
و قد ذكر جملة من الفقهاء هنا أنّ ذلك يعلم من أحد أمرين: إمّا اتّفاق الزوجين على عدم الوطء في المدّة المذكورة، أو ثبوت ذلك بغيبة أحدهما عن الآخر في جميع هذه المدّة.
و ممّا ورد بالنسبة إلى الغيبة
ما رواه في الكافي في الصحيح عن يونس في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيء بولد: «أنّه لا يلحق الولد بالرجل، و لا تُصدّق أنّه قدم فأحبلها إذا كانت غيبته معروفة» [١]
. قال في الحدائق: «قوله: «إذا كانت غيبته معروفة» فيه إشارة إلى محلّ المسألة» [٢].
و في كشف اللثام: «و أمّا الحكم على الولد بالانتفاء فمشكل؛ لأنّه غيرهما، فلا ينفذ فيه إقرارهما مع عموم كون الولد للفراش، و يقوّيه ورود الأخبار [٣] بترك قولهما إذا أنكر الدخول مع تحقّق الخلوة» [٤].
نقول: الظاهر أنّ الروايات تدلّ على عدم قبول قولهما؛ لأنّهما متّهمان، و الشاهد على ذلك ذيل الرواية، حيث قال عليه السلام:
إنّها تريد أن تدفع العدّة عن نفسها، و يريد هو أن يدفع المهر عن نفسه
، و ذلك لا علاقة له بمسألتنا هذه، التي توافقا في عدم الوطء أو غيبة أحدهما عن الآخر في جميع المدّة.
و لقد أجاد الشهيد رحمه الله في المسالك في الجواب عن هذه الشبهة فقال: «و أمّا
[١] الكافي: ٥/ ٤٩٠ ح ١، وسائل الشيعة: ١٥/ ٢١٣، الباب ١٠٠ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٢] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ١٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٥/ ٦٩، الباب ٥٦ من أبواب المهور ح ١ و ٢ و ٣.
[٤] كشف اللثام: ٧/ ٥٣٥.