أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٥ - أ الشافعية
ابن عشر» [١].
و به قال في مغني المحتاج [٢]، و نهاية المحتاج [٣]، و مثل ذلك في الامّ [٤].
و قال النووي في شرح كلام المهذّب: «و قد اقتصر المصنّف على الصبيّ، و لو قال الصبيّ و الصبيّة لكان أولى ... و هذا الأمر و الضرب واجب على الولي؛ سواء كان أباً أو جدّاً أو وصيّاً أو قيّماً من جهة القاضي، صرّح به أصحابنا- إلى أن قال:- و على الآباء و الامّهات أن يؤدّبوا أولادهم، و يعلّموهم الطهارة و الصلاة، و يضربوهم على ذلك إذا عقلوا، قال أصحابنا: و يأمره الوليّ بحضور الصلوات في الجماعة، و بالسواك و سائر الوظائف الدينيّة، و يعرّفه تحريم الزنا و اللواط و الخمر و الكذب و الغيبة و شبهها، قال الرافعي: قال الأئمّة: يجب على الآباء و الامّهات تعليم أولادهم الطهارة و الصلاة و الشرائع ... و اجرة تعليم الفرائض في مال الصبيّ، فإن لم يكن له مال فعلى الأب، فإن لم يكن فعلى الامّ» [٥].
و نقل في موضع آخر هذا الكلام عن الشافعي و الأصحاب، و أضاف بأنّ على الوليّ أن «يعرّفه أنّ بالبلوغ يدخل في التكليف و يعرّفه ما يبلغ به، و قيل: هذا التعليم مستحبّ، و الصحيح وجوبه، و هو ظاهر نصّه، و كما يجب عليه النظر في ماله،
[١] المهذّب في فقه الشافعي: ١/ ٥١.
[٢] مغني المحتاج: ١/ ١٣١.
[٣] نهاية المحتاج: ١/ ٣٩١.
[٤] الامّ مع مختصر المزني: ١/ ٨٧.
[٥] المجموع شرح المهذّب: ٣/ ١١- ١٢.