أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٢ - ترسيخ حب النبي صلى الله عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام في نفس الطفل
الحسن و الحسين و فاطمة و عليّاً عليهم السلام» [١]
. ٣-
روي في العلل عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من أحبّ عليّاً في حياتي و بعد موتي كتب اللَّه له الأمن و الإيمان ما طلعت الشمس أو غربت، و من أبغضه في حياتي و بعد موتي مات ميتة جاهليّة و حوسب بما عمل» [٢]
. ترسيخ حبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام في نفس الطفل
بعد ما ثبت أنّ حبّ النبيّ و ذرّيته صلوات اللَّه عليهم شرط للإيمان، و بدونه لا يجد العبد طعم الإيمان، و قد فرض اللَّه ذلك على المسلمين، فاللازم على الوالدين ترسيخه في نفوس الأطفال بأيّ وسيلة ممكنة.
قال بعض الباحثين: «من أعظم ألوان التربية الخُلقيّة للطفل أن نربطه بمحبّة الرسول صلى الله عليه و آله و سائر الأنبياء، و على الأب أو المربّي أن يَعرفَ جانباً من حياة الرسل، و يغرسَ محبّتهم في نفوس أطفاله» [٣].
و قال بعض آخر: «و من ذلك إيمانه- أي إيمان الطفل- برسالة النبيّ الخاتم، و بشريعته العظيمة، فضلًا عن محبّته و طاعته و الاقتداء به في كلّ شئون الحياة؛ لأنّه المنار الأعلى الذي اختاره اللَّه للبشريّة، و القدوة المثلى الذي تجلّت به هذه الرسالة الإنسانيّة ... و لكن هذا الغرض يحتاج إلى الطريقة المناسبة للطفل، و الاسلوب المشوّق الذي يفتح لديه القلب و العقل معاً، بعيداً عن السرد التاريخي البارد أو الرواية التي لا تصلح إلّا لدارسي التاريخ ... و إنّ ذلك كلّه يحتاج إلى المقدرة الحقيقيّة في عرض ذلك باسلوب يتلاءم مع قدرات الطفل، و يثير
[١] كنز العمّال: ١٢/ ١٠٣ ح ٣٤١٩٤.
[٢] علل الشرائع: ١/ ١٤٤ الباب ١٢٠ ح ١٠.
[٣] الطفل في ضوء القرآن و السنّة و الأدب: ١٣٥.