أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٧ - القرآن الكريم هو مصدر العقيدة الإسلامية
المطلب الثالث: ربط الطفل بحبّ القرآن و تعليمه
القرآن الكريم هو مصدر العقيدة الإسلاميّة
القرآن الكريم كلام اللَّه المعجز؛ و هو الكتاب المقدّس في الإسلام، و المصدر الأوّل و الأساسي لأحكام الشريعة الإسلاميّة، و دستور الامّة الإسلاميّة في جميع نواحي الحياة؛ في العقائد و العبادات و المعاملات في التربية و الاقتصاد و الاجتماع، و في كلّ أمر من امور حياتها.
قال اللَّه- تعالى-: «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» [١].
و إنّ الاعتماد على القرآن الكريم في التربية الإسلاميّة يرجع في المقام الأوّل إلى ما وعد به الحقّ تبارك و تعالى في الحفظ له، و تبيين كلّ شيء فيه. يؤكّد ذلك السياق القرآنيّ في قوله- تعالى-: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ» [٢].
و إضافةً إلى ذلك نجد أنّ القرآن الكريم «ينتهج في تربية الإنسان مناهج يجب تمييزها إجمالًا و تفصيلًا، فقد خاطب العقل، و ناجى العواطف، و حاسب السرائر، و أدّب الحواسّ، و هذّب الملكات» [٣].
على هذا ينبغي أن يهتمّ الأبوان و الحكومة الإسلاميّة و المعلّمون في ربط الأطفال بالقرآن ربطاً صحيحاً، و يجعلون العقيدة الإسلاميّة راسخة في نفوسهم، حيث إنّ القرآن الكريم هو مصدر العقيدة الإسلاميّة و المذهب الحقّ الاثنى عشريّة منذ نزوله على نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله إلى ما شاء اللَّه عزّ و جلّ.
فإذا ربط المربّي قلب الطفل به، و غذّاه بمعانيه، و صبّحه و مسّاه؛ فإنّه يحبّه، و يزداد به تمسّكاً و تعلّقاً.
[١] سورة الأنعام: ٦/ ٣٨.
[٢] سورة الحجر: ١٥/ ٩.
[٣] تربية الأطفال في ضوء القرآن و السنّة: ١/ ٣٨٣.