أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩٥ - رأي أهل السنة في المسألة
إنّ فقهاء أهل السنّة يقولون أيضاً: إنّ الولد يلحق في العقد الفاسد بالزوج، كما يُلْحَق في العقد الصحيح.
قال ابن حزم الظاهري: «الولد يلحق في النكاح الصحيح و العقد الفاسد الجاهل بفساده، و لا يلحق العالم بفساده» [١].
و في المغني لابن قدامة: «و لا حدّ في وطء النكاح الفاسد؛ سواء اعتقد حلّه أو حرمته- إلى أن قال:- فإذا ثبت هذا فإنّ من اعتقد حلّه ليس عليه إثم و لا أدب؛ لأنّه من مسائل الفروع المختلف فيها، و من اعتقد حرمته أثم و ادّب، و إن أتت بولد منه لحقه نسبه في الحالين» [٢].
و في الفقه المالكي: «الزواج الصحيح أو الفاسد سبب لإثبات النسب و طريق لثبوته في الواقع، فمتى ثبت الزواج و لو كان فاسداً، أو كان زواجاً عرفيّاً- أي منعقداً بطريق غير رسميّ؛ بأن لم يسجّل في سجلّات الزواج الرسميّة ...- ثبت نسب كلّ ما تأتي به المرأة من أولاد» [٣]
[١] انظر المفصّل في أحكام المرأة: ٩/ ٣٣٤.
[٢] المغني ٧: ٣٤٤- ٣٤٥.
[٣] الفقه المالكي الميسّر: ٢/ ٢٧٤.