أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٨ - الثالث النصوص
الثاني: عموم قاعدة الإقرار.
قال في الرياض: «و علّل الحكم بإرث الولد أباه دون العكس؛ بأنّ اعترافه إقرار في حقّ نفسه بإرثه منه» [١].
الثالث: النصوص
: مثل صحيحة
الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الملاعنة التي يقذفها زوجها و ينتفي من ولدها، فيلاعنها و يفارقها، ثمّ يقول بعد ذلك: الولد ولدي و يكذّب نفسه؟ فقال: «أمّا المرأة فلا ترجع إليه. و أمّا الولد؛ فإنّي أردّه عليه إذا ادّعاه و لا أدع ولده، و ليس له ميراث، و يرث الابن الأب، و لا يرث الأب الابن»
الحديث [٢].
و كذلك الصحيحة الثانية له
عنه عليه السلام أنّه سأله عن رجل لاعَنَ امرأته و هي حبلى، و قد استبان حملها و أنكر ما في بطنها، فلمّا وضعت ادّعاه و أقرّ به و زعم أنّه منه، فقال: «يردّ عليه ولده، و يرثه، و لا يجلد؛ لأنّ اللعان بينهما قد مضى» [٣]
. و غيرها [٤].
إن قلت: قد وردت بعض النصوص التي يظهر منها الخلاف مثل معتبرة
أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل لاعن امرأته و انتفى من ولدها، ثمّ أكذب نفسه بعد الملاعنة و زعم أنّ الولد ولده، هل يردّ عليه ولده؟
قال: «لا و لا كرامة، لا يردّ عليه، و لا تحلّ له إلى يوم القيامة» [٥]
. قلنا: هذا محمول بالنسبة إلى ما له، لا بالنسبة إلى ما عليه، و لذا قال الشيخ بعد نقل الرواية: «يعني لا يلحق به لحوقاً صحيحاً يرثه و يرثه أبوه» [٦]
[١] رياض المسائل: ١٢/ ٥٠٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٥/ ٥٩٩، الباب ٦ من أبواب اللعان ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٥/ ٦٠٧، الباب ١٣ من أبواب اللعان ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٥/ ٦٠٠- ٦٠١، الباب ٦ من أبواب اللعان ح ٢، ٤ و ٦.
(٥- ٦) وسائل الشيعة: ١٥/ ٦٠١، الباب ٦ من أبواب اللعان ح ٥.