أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٠ - الطائفة الثالثة ما ورد في بيان المقصود من الآية الكريمة
قلت: كيف أقيهم؟ قال: «تأمرهم بما أمر اللَّه، و تنهاهم عمّا نهاهم [١] اللَّه، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك» [٢]
. و مثله ما رواه بسند معتبر عن أبي عمير [٣].
و منها: صحيحة
سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ لي أهل بيت و هم يسمعون منّي أ فأدعوهم إلى هذا الأمر؟ فقال: «نعم، إنّ اللَّه يقول في كتابه:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ)» [٤]
و دلالتها ظاهرة.
و مثلها خبر
عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث: «حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، و تنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك» [٥]
. و منها:
ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام [٦]، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام إنّه قال:. «لمّا نزلت هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً قال الناس: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كيف نقي أنفسنا و أهلينا؟ قال:
اعملوا الخير، و ذكّروا به أهليكم، فأدّبوهم على طاعة اللَّه، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: إنّ اللَّه- تعالى- يقول لنبيّه صلى الله عليه و آله: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها) [٧]، و قال: (وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَ كانَ
[١] هذه قرينة على عدم شمول الأمر و النهي بالنسبة إلى غير البالغين؛ لوضوح عدم تعلّق النهي بهم، إلّا أن يُقال: إنّ العمل و إن لم يكن عليهم واجباً أو محرّماً، إلّا أنّ التأديب بالنسبة إلى الواجبات أو المحرّمات واجب، فتأديب الأولياء واجب، و لا ينافي هذا عدم الوجوب، أو عدم الحرمة بالنسبة إلى الأطفال، م ج ف.
[٢] وسائل الشيعة: ١١/ ٤١٧، الباب ٩ من أبواب الأمر و النهي ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١١/ ٤١٧، الباب ٩ من أبواب الأمر و النهي ح ٣.
[٤] الكافي: ٢/ ٢١١ باب في دعاء الأهل إلى الإيمان ح ١.
[٥] الكافي: ٥/ ٦٢ ح ١ وسائل الشيعة: ١١/ ٤١٧، الباب ٩ من أبواب الأمر و النهي ح ١.
[٦] دعائم الإسلام: ١/ ٨٢.
[٧] سورة طه: ٢٠/ ١٣٢.