أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٩ - و ثانيا النصوص المستفيضة
و الحاصل: أنّ الولد- في مفروض البحث- ولد لصاحب الماء، و الحامل والدة له لغةً و عرفاً و طبّاً، و لم يثبت من الشريعة اصطلاح خاصّ في الابوّة و الامومة و البنوّة مغايراً للعرف و اللغة، و إنّما الثابت منه عدم الإلحاق في فرض تحقّق الزنا و عدم التوارث بين ولد الزنا و الزاني، و عمليّة التلقيح و انخلاق الولد من ماء رجل الأجنبيّ ليست هي الزنا قطعاً.
و بهذا التقرير يمكن أن يكون هذا دليلًا لإلحاق الولد بالمرأة التي ولدته أيضاً؛ بمعنى أنّها امّه.
و ثانياً: النصوص المستفيضة:
منها: صحيحة
محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللَّه عليهما السلام يقولان:
«بينما الحسن بن عليّ في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام، إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين، قال: و ما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: و ما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت بحموّتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها، فوقعت النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن: معضلة و أبو الحسن لها- إلى أن قال-:
ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها و يُردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ...» [١]
. و الدلالة ظاهرة.
و مثلها موثّقة
إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ فإنّ فيها: «و يلحق الولد بأبيه» [٢]
. و كذا
ما رواه عمرو بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، و فيها: «و يلحق الولد
(١- ٢) وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٦- ٤٢٧، الباب ٣ من أبواب حدّ السحق ح ١ و ٢.