أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٧ - أ كلماتهم في باب الحضانة
و التعليم، أو يستفاد منها أنّه يجب على الأولياء منع أطفالهم عمّا يضرّهم، و هكذا نشير إلى ما يستفاد منها وجوب التربية و التعليم في أبواب خاصّة.
استفادة وجوب التربية و التعليم من كلمات الأصحاب
أ: كلماتهم في باب الحضانة
يستفاد من بعض كلماتهم في باب الحضانة وجوب التربية و التعليم بالمعنى المقصود في المقام.
فمنها: قول بعضهم في تعريف الحضانة [١]: «و هي ولاية على الطفل و المجنون لفائدة تربيته و ما يتعلّق بها من مصلحته ...» [٢].
و في مختلف الشيعة: «الحاجة ماسّة إلى تربيته و حضانته» [٣].
و في التذكرة في باب اللقيط: «الواجب على الملتقط حفظه و تربيته دون نفقته و حضانته» [٤].
و في الدروس: «يجب حضانته- أي اللقيط- بالمعروف؛ و هو القيام بتعهّده على وجه المصلحة» [٥].
و جاء في الجواهر: «يجب على الملتقط الحضانة بالمعروف و هو القيام بتعهّده
[١] و الإنصاف أنّ استفادة لزوم التربية و التعليم من مسألة الحضانة مشكلة جدّاً؛ لأنّه أوّلًا: أنّ التعليم و التربية ليستا محدودة بحدّ و سنّ معيّن، مع أنّ الحضانة محدودة، و ثانياً: أنّ الحضانة من الحقوق الثابتة للمرء أو المرأة، و ليست ولاية لهما، و الظاهر أنّ التعبير بالولاية في الحضانة فيه مسامحة ظاهرة، و ثالثاً: الحضانة إنّما هي في الامور المرتبطة بالحفظ و المصلحة من هذه الجهة. و أمّا التربية الأخلاقيّة أو العقليّة، فلا تدخل فيها، و أيضاً الظاهر عدم دخول التعليم في مسألة الحضانة، و هذا واضح جدّاً، م ج ف.
[٢] رياض المسائل: ١٢/ ١٤٤.
[٣] مختلف الشيعة: ٧/ ٣١٤.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧١، الطبعة الحجريّة.
[٥] الدروس الشرعيّة: ٣/ ٧٦.