أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٩ - ب كلماتهم في أبواب اخرى
و قال العلّامة في نهاية الإحكام: «فيجب على الآباء و الامّهات تعليمهم- أي الأطفال- الطهارة و الصلاة و الشرائع بعد السبع، و الضرب على تركها بعد العشر؛ لأنّه زمان احتمال البلوغ بالاحتلام فربما بلغ و لا يصدق و يؤمر بالصيام مع القدرة.
و اجرة تعليم الفرائض في مال الطفل، فإن لم يكن له مال فعلى الأب، فإن لم يكن له فعلى الإمام؛ لأنّه من المصالح» [١].
و في التذكرة: «إذا بلغ الطفل سبع سنين كان على أبيه أن يعلّمه الطهارة و الصلاة و يعلّمه الجماعة و حضورها ليعتادها؛ لأنّ هذا السنّ يحصل فيه التميز من الصبيّ في العبادة، و إذا بلغ عشر سنين ضرب عليها و إن كانت غير واجبة؛ لاشتماله على اللطف؛ و هو الاعتياد و التمرّن» [٢].
و نسبه في مفتاح الكرامة إلى عدّة من الفقهاء [٣].
و قال المحقّق النراقي: «و إذا بلغ- أي الطفل- سنّ التميز يؤمر بالطهارة و الصلاة، و بالصوم في بعض الأيّام من شهر رمضان، و يعلّم اصول العقائد و كلّ ما يحتاج إليه من حدود الشرع- إلى أن قال:- فإذا تأدّب الصبيّ بهذه الآداب في صغره، صارت له بعد بلوغه ملكات راسخة، فيكون خيراً صالحاً، و إن نشأ على خلاف ذلك حتّى ألف اللعب و الفحش ... بلغ و هو خبيث النفس، كثيف الجوهر، و كان وبالًا لوالديه، و صدر منه ما يوجب الفضيحة و العار، فيجب على كلّ والد أن لا يتسامح في تأديب ولده في حالة الصبا؛ لأنّه أمانة اللَّه عنده، و قلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة عن كلّ نقش و صورة، و قابل للخير و الشرّ، و أبواه يميلان به إلى أحدهما» [٤]
[١] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام: ١/ ٣١٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ٤/ ٣٣٥.
[٣] مفتاح الكرامة: ٢/ ٧٠.
[٤] جامع السعادات: ١/ ٢٧١- ٢٧٢.