أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩ - الثاني النصوص الكثيرة
مفارقتها، كما في الحدائق [١].
و قال في تفصيل الشريعة: ظهور الرواية في أنّ أقصى الحمل تسعة أشهر غير قابل للإنكار، كما لا يخفى [٢].
و سيأتي الكلام في مفاد الرواية إن شاء اللَّه تعالى.
و منها: رواية
محمّد بن حكيم، عن العبد الصالح عليه السلام قال: قلت له: المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها، فيرتفع طمثها ما عدّتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قلت: فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر، فتبيّن بها بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل، قال: هيهات من ذلك يا ابن حكيم، رفع الطمث ضربان: إمّا فساد من حيضة، فقد حلّ لها الأزواج و ليس بحامل، و إمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر؛ لأنّ اللَّه- عزّ و جلّ- قد جعله وقتاً يستبين فيه الحمل.
قال: قلت: فإنّها ارتابت قال: عدّتها تسعة أشهر، قال: قلت: فإنّها ارتابت بعد تسعة أشهر، قال: إنّما الحمل تسعة أشهر، قلت: فتزوّج؟ قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: ليس عليها ريبة تزوّج» [٣]
. و مثلها رواية أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام [٤].
و تقريب الاستدلال بها كالتي قبلها، فدلالتها على أنّ أقصى الحمل تسعة أشهر- خصوصاً لأجل ذكرها بعد كلمة «إنّما»- ظاهرة، إلّا أنّها ضعيفة السند.
[١] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٨.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٥٠٩.
[٣] الكافي: ٦/ ١٠٢ ح ٤، تهذيب الأحكام: ٨/ ١٢٩ ح ٤٤٧، وسائل الشيعة: ١٥/ ٤٤٢، الباب ٢٥ من أبواب العدد ح ٤.
[٤] الكافي: ٦/ ١٥.