أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨ - الثاني النصوص الكثيرة
ساعات كلّ ساعة شهراً» [١]
. هذان أيضاً كسابقتيهما [٢] في الضعف سنداً.
و منها:
ما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول: «إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت و إلّا اعتدّت بثلاثة أشهر، ثمّ قد بانت منه» [٣]
. و تقريب الاستدلال بها بأن يقال: صرّحت الرواية بأنّه إذا ادّعت المرأة الحبل انتظر بها تسعة أشهر، فتكون هذه المدّة أقصى مدّة الحمل؛ لأنّه لو كان غير هذا لبيّنه الإمام عليه السلام، و إلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، ثمّ أمر عليه السلام بأنّه إذا انقضى [٤] تسعة أشهر و لم يتولّد الطفل اعتدّت بثلاثة أشهر، فهذه الثلاثة عدّة شرعيّة المأمور بها بعد الطلاق، و مضيّ التسعة أشهر و إن حصل به براءة الرحم و حصل اليقين بعدم الحبل لمضيّ المدّة التي هي أكثر الحمل، لكنّه لا ينافي وجوب الاعتداء؛ فإنّ ما علّل به وجوب الاعتداء من تحصيل براءة الرحم ليس كلّياً يجب اطراده، لتخلّفه في مواضع لا تحصى، كمن مات عنها زوجها بعد عشرين سنة من
[١] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٦، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ٧.
[٢] لأنّ محمد بن حكيم لا توثيق له، و أمّا رواية أبان، فقد وقع في سنده عبيد اللَّه بن عبد اللَّه دهقان، و هو ضعيف، رجال النجاشى؛ ٢٣١ الرقم ٦١٤.
[٣] الكافي: ٦/ ١٠١، تهذيب الأحكام: ٨/ ١٢٩ ح ٤٤٤، وسائل الشيعة: ١٥/ ٤٤٢، الباب ٢٥ من أبواب العدد ح ١.
[٤] الظاهر أنّ الرواية دالّة على أنّ المرأة إن ادّعت الحبل فاللازم الانتظار إلى تسعة أشهر، و إن لم تدّع الحبل فعدّتها ثلاثة أشهر، و الشاهد على ذلك رواية محمّد بن حكيم المتقدّمة فراجع، و ليس المراد أنّه إذا انقضى التسعة و لم يتولّد اعتدّت بعدها بثلاثة أشهر؛ فإنّه مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر، مخالف للاعتبار و الوجدان. نعم، في روايته الاخرى قال: إذا ارتابت بعد تسعة أشهر فعليها بثلاثة أشهر من باب الاحتياط [وسائل الشيعة ١٥: ٤٤٣ ذ ح ٤] و لكن هذا الحكم إنّما هو في فرض الريبة و كانت مرتابة، و أمّا في غيرها فليس بلازم، فتدبّر، م ج ف.