أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٩ - الحكم الرابع نفقة اللقيط
الحريّة، و يحكم بها في كلّ ما لا يلزم غيره شيئاً، فنملّكه المال و نغرم من أتلف عليه شيئاً» [١].
و به قال في الإرشاد [٢]، و التذكرة [٣]، و الدروس [٤] و غيرها [٥]، و كثير من المصادر المتقدّمة التي أشرنا إليها في الحكم الأوّل.
و يدلّ عليه أوّلًا: الأصل؛ لأنّ الرقّية تثبت بالكفر، و الأصل عدم هذا الوصف. و أيضاً كلّ إنسان ينتهي في الولادة إلى آدم عليه السلام، فتستصحب الحريّة إلى أن يثبت خلافها.
و ثانياً- و هو العمدة:- النصوص المستفيضة
كصحيحة عبد الرحمن العزرمي المتقدِّمة، فقد ورد فيها
أنّ المنبوذ حرّ [٦]
، و كذا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة [٧] و غيرها [٨].
الحكم الرابع: نفقة اللقيط
المشهور بل الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ اللقيط يملك كالكبير، و نفقته في ملكه؛ سواء كان له مال خاصّ، كالمال الموجود معه مثل الدراهم و الدنانير في جيبه إن اتّفق، أو العامّ، كالموقوف على أمثاله أو الزكاة أو غير ذلك، و لا يجب على الملتقط نفقة اللقيط من مال نفسه. نعم، يجب عليه الإذن من الحاكم إن أمكن.
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٠٤.
[٢] إرشاد الأذهان: ١/ ٤٤١.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٨١، الطبعة الحجريّة.
[٤] الدروس الشرعيّة: ٣/ ٨٠.
[٥] جامع المقاصد: ٦/ ١٢٦، مهذّب الأحكام: ٢٣/ ٣٥٥.
(٦- ٧ و ٨) وسائل الشيعة: ١٧/ ٣٧١ و ٣٧٢ الباب ٢٢ من أبواب اللقطة ح ٣ و ٥ و ٢ و ٤ و ١.