أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣ - الثالث نصوص اخرى
أشهر، قلت: فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر، قال: عدّتها تسعة أشهر.
قلت: فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر، قال: إنّما الحمل تسعة أشهر، قلت: تزوّج، قال: تحتاط بثلاثة أشهر، قلت: فإنّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر؟ قال:
لا ريبة عليها، تزوّج إن شاءت» [١]
. و كذا خبره الآخر عن أبي الحسن عليه السلام بهذا المضمون [٢].
قال في المسالك بعد ذكر هذه الأخبار: «فهذه كما ترى دالّة على جواز بلوغ الحمل سنة و إن كان الغالب التسعة، فلهذا أطلق التسعة ثمّ أمرها بالاحتياط ثلاثة لأجل احتمال الحمل، لا لأنّ العدّة بعده ثلاثة ... و هي أقوى الأدلّة على أنّ أكثر الحمل سنة، و قد أوردها في الكافي [٣] و التهذيب [٤] بأسانيد كثيرة و متون متقاربة مشتركة في هذا المعنى، و أجود طرقها الحسن- إلى أن قال:- و هذا القول أقرب إلى الصواب و إن وصفه المصنّف بالترك؛ إذ لم يرد دليل معتبر على كون أقصاه أقلّ من السنة، فاستصحاب حكمه و حكم الفراش أنسب و إن كان خلاف الغالب، و قد وقع في زماننا ما يدلّ عليه، مع أنّه يمكن تنزيل تلك الأخبار على الغالب كما يشعر به قوله عليه السلام: «إنّما الحمل تسعة أشهر». ثمّ أمر بالاحتياط ثلاثة نظراً إلى النادر، و لكن مراعاة النادر أولى من الحكم بنفي النسب عن أهله» [٥].
و بمثل ذلك قال السيّد العاملي في نهاية المرام [٦]
[١] وسائل الشيعة: ١٥/ ٤٤٢ الباب ٢٥ من أبواب العدد ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٥/ ٤٤٢ الباب ٢٥ من أبواب العدد ح ٤.
[٣] راجع الكافي: ٦/ ١٠١ ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ٨/ ١٢٩ ح ٤٤٥ و ٤٤٧.
[٥] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٧٥ و ٣٧٦.
[٦] نهاية المرام: ١/ ٤٣٤ و ٤٣٣.