أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤ - الثالث نصوص اخرى
و قال السيّد الخوانساري: «مع حجّية خبر محمّد بن حكيم تقع المعارضة [١] بين الأخبار السابقة، و هذا الخبر، و لا يبعد حمل [٢] الأخبار السابقة على الغلبة، لبُعد حملها على الحدّ الذي لا يزيد عليه كسائر الحدود ... و على هذا لا مانع من البلوغ إلى السنة نادراً» [٣].
و هكذا تدلّ على أنّ أقصى الحمل سنة رواية
غياث، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «أدنى ما تحمل المرأة لستّة أشهر، و أكثر ما تحمل لسنة»
بناءً على ما نقله في الحدائق [٤] و الجواهر [٥].
و لكن في الوسائل:
«و أكثر ما تحمل لسنتين»
، و أضاف الشيخ الحرّ العاملي في ذيله، بأنّ هذا محمول على التقيّة [٦].
و رواية
ابن حكيم، عن أبي إبراهيم، أو ابنه عليهما السلام أنّه قال في المطلّقة يطلّقها
[١] و اعلم أنّ هاهنا شبهة يمكن أن تختلج بالبال، و هي: أنّ مسألة أقصى مدّة الحمل ليست أمراً تعبّدياً، بل هو أمر واقعيّ مرهون بالتكوين، و الاختلاف بين الروايات إنّما هو من جهة الاختلاف في الخارج، ففي بعض الموارد أقصى المدّة عبارة عن تسعة أشهر، و في بعض آخر عبارة عن سنة، و بناءً على ذلك لا مجال لتوهّم التعارض بين الروايات جدّاً و لكنّ الدقّة تقتضي أنّ الشارع قد تصرّف تعبّدياً في هذا الأمر من جهة إلحاق الولد بالزوج، فتعيين المقدار إنّما هو من هذه الجهة، و لا شكّ أنّ اللحوق أمرٌ تعبّديّ محض، و على هذا لا بأس بتوهّم التعارض في هذا المجال، م ج ف.
[٢] يمكن أن يُقال: إنّ الجمع العرفي بين الطائفتين هو: أنّ الروايات الدالّة على التسعة بقرينة لفظ الحصر فيها، تكون قرينة على أنّ الاحتياط بثلاثة عشر ليس واجباً بحسب الحدّ الشرعي، مضافاً إلى أنّ التعبير بالاحتياط خارج عن ضابطة الحدّ الشرعي، فنفس التعبير قرينة على أن يكون المعيار الشرعي هو التسعة لا أزيد. هذا، مع أنّ الحمل على الغلبة لا يناسب الحصر، سيّما مع النفي بالنسبة إلى الزائد في هذه الطائفة، مضافاً إلى أنّ الروايات التسع موافقة للشهرة الفتوائيّة، م ج ف.
[٣] جامع المدارك: ٤/ ٤٤٧.
[٤] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٥.
[٥] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٢٨.
[٦] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٨، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ١٥.