أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٠ - القول الثاني أن أكثر الحمل عشرة أشهر،
ثمّ المشهور الذي يقولون بالتسعة، هل يكون مرادهم التسعة الحقيقيّة بلا زيادة و نقيصة، أو المقصود منها ما هو المتعارف بين النساء زيادة عليها أيّاماً أو ناقصاً كذلك؟ الظاهر هو الثاني، فربما تزيد على تسعة أشهر عشرة أيّام، بل عشرون يوماً.
و ما دلّ على أنّها لا تزيد لحظة، فمع قصور سنده إنّما هو في مقابل نفي سنتين، كما في مهذّب الأحكام [١].
القول الثاني: أنّ أكثر الحمل عشرة أشهر،
قد أفتى بذلك عدّة من الفقهاء.
قال في مختصر النافع: «و قيل: عشرة أشهر، و هو حسن» [٢]. و كذا في الشرائع [٣]، و إرشاد الأذهان [٤]، و تحرير الأحكام [٥]، و التنقيح الرائع [٦]، و كشف الرموز [٧]، و قواعد الأحكام [٨].
و استدلّ لهذا القول بعموم [٩] كون الولد للفراش [١٠]؛ فإنّ عمومها يقتضي أن يلحق الولد للفراش و إن تجاوز عن تسعة أشهر.
و بالأصل، أي أصالة عدم الزنا و الشبهة، و بالوجدان بمعنى أنّ كثيراً ما يوجد
[١] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٣٩.
[٢] مختصر النافع: ٣٠٢.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٠.
[٤] إرشاد الأذهان: ٢/ ٣٨.
[٥] تحرير الأحكام: ٤/ ١٥.
[٦] التنقيح الرائع: ٣/ ٢٦٣.
[٧] كشف الرموز: ٢/ ٩٦.
[٨] قواعد الأحكام: ٣/ ١٨.
[٩] الظاهر أنّ المراد من العموم هو الإطلاق، كما هو دأب المتقدّمين من عدم الفرق بينهما إلّا بعض العبائر منهم، و لكنّه واضح الضعف؛ فإنّ القاعدة إنّما هي بصدد بيان كون الولد ملحقاً بالفراش، و ليست بصدد بيان مقدار أقصى الحمل، و هذا واضح جدّاً، م ج ف.
[١٠] كشف اللثام: ٧/ ٥٣٣.