أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧ - الثاني النصوص
التحصيل في المدارس المعدّة لذلك، و لا من السفر في البلاد، و لا من ثبت نكاح زوجته، و لا الحضور في المجامع و غير ذلك، فينتج أنّه لا يجوز للوالدين التسامح و التساهل لتحصيل بطاقة الولادة.
الثاني: النصوص:
منها:
ما رواه في العلل و العيون بأسانيده عن محمّد بن سنان، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه: «و علّة ضرب القاذف و شارب الخمر ثمانين جلدةً؛ لأنّ في القذف نفي الولد، و قطع النسل، و ذهاب النسب»
، الحديث [١]؛ فإنّ هذه العلّة- أي ذهاب النسب- موجودة في عدم كتابة الولادة في بعض الأحيان.
و منها: مرسلة
جميل، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «مَنَّ اللَّه على الناس برّهم و فاجرهم بالكتاب و الحساب، و لو لا ذلك لتغالطوا» [٢]
. فعدم ثبت الولادة يوجب التغالط و هو غير محبوب عند اللَّه.
و منها:
ما في تحف العقول في رسالة الحقوق لعلي بن الحسين عليهما السلام: و أمّا حقّ ولدك، فتعلم أنّه منك و مضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره و شرّه، و أنّك مسئول عمّا ولّيته من حُسن الأدب و الدلالة على ربّه،
الحديث [٣].
فإضافة [٤] الطفل إلى والديه في طول حياتهم- و خاصّة في القرون
[١] علل الشرائع: ٥٤٥، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ٢/ ٩٧، وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٢، الباب ٢ من أبواب حدّ القذف ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٢/ ٢٩٨، الباب ١٥ من أبواب آداب التجارة ح ١.
[٣] تحف العقول: ٢٦٣.
[٤] هذه الإضافة إنّما هي من جهة مسئوليّة الوالد لأعمال الولد، و ليس المقصود العلقة الإضافيّة، و كيف كان، ليس في النصوص و الروايات أيضاً شيء يدلّ على لزوم ذلك، و ثبت الولادة في الأوراق الرسميّة من الامور الجارية في زماننا هذا إنّما هو للاستفادة منه في سائر المراكز الدوليّة، و هكذا جرت العادة في زماننا، و لكنّه ليس بلازم شرعيّ. نعم، لا يبعد أن يُقال بعد عدم الاعتماد على الشهرة أو بشيء آخر أنّ اللازم أصل الكتابة و لو في ظهر كتاب، فتأمّل، م ج ف.