أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٥ - المحاذير المترتبة على التلقيح الصناعي
المرأة في ذلك الموضع و إن كانت طبيبة، و كذلك اللمس حرام.
٣- النظر إلى عورة المرأة خلال إدخال البويضة الملقّحة فيها؛ سواء قام بعمليّة التلقيح رجل أو امرأة؛ فإنّها جميعاً محرّمة شرعاً.
٤- دخول ماء الأجنبيّ في رحم الأجنبيّة؛ فإنّه حرام و إن لم يصدق عليه الزنا؛ كما سنبيّنه قريباً، و هذا المحذور يحصل في أكثر محتملات التلقيح الصناعي؛ أعني في غير صورة أن يكون الماء للزوج نفسه.
٥- اختلاط الأنساب؛ لأنّ جواز عمليّة التلقيح يوجب ولادة مجموعات كبيرة من الأولاد لا يعرفون آباءهم بسبب كون المانح أو البائع مجهولًا، و هذا يؤدّي إلى فوضى عارمة في الأنساب [١]. و لذا قيل في أحد الإحصائيات الحديثة: يوجد ما لا يقلّ عن ربع مليون طفل لا يعرف لهم أب نتيجة استخدام التلقيح الصناعي [٢].
٦- انتشار الأمراض الوراثيّة التي يحملها الرجال و ينقلها إلى الأجنّة ممّا يسبّب ولادة أطفال مشوّهين، مضافاً إلى أنّ الطبّ الحديث أثبت ازدياد نسبة تشوّهات الأجنّة بالتلقيح الاصطناعي، و ذلك لأنّ الطبّ الحديث قد اكتشف في الطريق الطبيعي الشرعي للإنجاب، وجود مقاومة للحيوانات المنوية المريضة و المصابة في صبغيتها، و هذا ما يفتقده التلقيح الاصطناعي [٣].
و الحاصل: أنّه إذا استلزمت عمليّة التلقيح المحاذير المحرّمة المتقدّمة، فيحرم قطعاً كما صرّح به كثير من الفقهاء المعاصرين [٤]
[١] أحكام الجنين: ٢٣٢.
[٢] المتاجرة بالامومة و الأعضاء البشرية: ٧٤.
[٣] الأحكام الطبّية المتعلّقة بالنساء في الفقه الإسلامي: ١١٦ نقلًا عن الطبيب أدبه و فقهه: ٣٥٠.
[٤] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٧، جامع المسائل: ٤٨٩، مجمع المسائل: ٢/ ١٧٧، جامع الأحكام: ٢/ ٥٣، الفتاوى الجديدة: ٤٢٨، توضيح المسائل للمراجع: ٢/ ٦٥٦ و ٦٩٦ و ٧٦٤ و ٧٨٧، الفقه و المسائل الطبّية: ٨٨ و ما بعدها، ما وراء الفقه: ٦/ ١٤ و ما بعده، الفقه للشيرازي، كتاب النكاح: ٣/ ٣٥، المسائل المنتخبة للسيد الفقيه السيستاني: ٥٣٤.