أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٧ - الفصل الخامس المساواة و العدالة بين الأطفال
الفصل الخامس: المساواة و العدالة بين الأطفال
و هذه المسألة و إن كانت لا تختصّ بالأطفال و تشمل الكبار و الصغار جميعاً، إلّا أنّه نذكرها في المقام، من حيث إنّها مؤثّرة في تربية الأطفال أشدّ التأثير.
قال بعض الباحثين: «من الواجبات المهمّة التي لا بدّ أن يلتزم بها أولياء الأطفال في سبيل تربيتهم تربية صالحة، مراعاة التوازن و المساواة بينهم، فعلى الآباء و الامّهات الذين يملكون عدّة أطفال أن يسلكوا مع كلّ منهم سلوكاً لا يغفل شأن الباقين. و عليهم أن ينظروا إليهم جميعاً بعين واحدة، و يعاملوهم بالعدالة و المساواة ... إنّ الآباء و الامّهات الذين لا يراعون العدالة و المساواة في التظاهر بالحبّ و الحنان بالنسبة إلى أطفالهم، و يرجّحون واحداً منهم على الآخرين، يحطمون شخصيّاتهم، و يفهمونهم بصورة عمليّة أنّ أخاهم (فلان) هو الجدير بالاحترام و التوقير فقط، أمّا هم فلا توجد فيهم الكفاءة و الجدارة لكلّ ذلك. و ممّا لا شكّ فيه أنّ هذا السلوك غير العادل يتضمّن نتائج غير مرغوب فيها.
من الآثار السيّئة لهذا الاختلاف في معاملة الأطفال بالحبّ و الحنان ظهور عقدة الحقارة في نفوسهم، أنّ الأطفال الذين يشاهدون أحد إخوتهم يعامل في