أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦١ - تمهيد
الفصل الثاني: الأساليب و المناهج المؤثّرة في التربية و التعليم
تمهيد:
من أهمّ المباحث في التربية و التعليم معرفة العوامل و الطرق المؤثّرة فيهما، إذ جهل المربّي باسلوب التربية ربما يحصل من سعيه خلاف المقصود، مثلًا لو كان طريق التربية إلى إيجاد صفة حسنة، أو ترك صفة قبيحة في الصبي هو التشويق أو الموعظة الحسنة، لكنّ المربّي لم يسلك هذا الطريق، بل سلك طريق الهجر و التأديب، لم يحصل المقصود.
و كذا ينبغي أن يعرف المربّي كلّ شيء يجب اتّصاف الطفل به في مسير كماله و سعادته، و إلّا ربما يتخيّل شيئاً حسناً و يُلزِم نفسه بأن يتّصف الطفل به و كان في الواقع قبيحاً أو بالعكس.
يستفاد هذا من الكتاب و السنّة.
أمّا الكتاب: فقوله- تعالى-: (وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها) [١].
[١] سورة البقرة: ٢/ ١٨٩.