أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٢ - تمهيد
ففي تفسير التبيان:
«و روى جابر، عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام قوله:
«وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ الآية» قال: يعني أن يأتي الأمر من وجهه أيّ الامور كان»
[١].
و في مجمع البيان «إنّ معناه ليس البرّ أن تأتوا البيوت من غير جهاتها، و ينبغي أن تأتوا الامور من جهاتها أيّ الامور كان، و هو المرويّ عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام» [٢].
و أمّا السنّة فمنها:
ما رواه الكليني بإسناده عن طلحة بن زيد قال: «سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق، لا يزيده سرعة السير إلّا بُعداً» [٣]
. و منها:
ما روى أيضاً عن ابن فضّال، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح» [٤]
. و منها:
ما في نهج البلاغة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «و أنّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الجائر الذي لا يستفيق من جهله، بل الحجّة عليه أعظم، و الحسرة له ألزم، و هو عند اللَّه ألوم» [٥]
. فينبغي للوالدين و كلّ مربٍّ للصبيان لو أرادوا التوفيق في أمر التربية و التعليم أن يعرفوا الطرق و الأساليب الصحيحة و العوامل المؤثّرة فيهما، حيث إنّ الآباء و الامّهات الجاهلين بالأساليب التربويّة، و البعيدين عن خيرها و شرّها ...
[١] التبيان في تفسير القرآن: ٢/ ١٤٢.
[٢] مجمع البيان: ٢/ ٢٨.
[٣] الكافي: ١/ ٤٤ باب من عمل بغير علم ح ٣، تحف العقول: ٣٧٩.
[٤] الكافي: ١/ ٤٣ ح ١.
[٥] نهج البلاغة: ١٦٤ الخطبة ١١٠، تحقيق الدكتور صبحي صالح.