أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٠ - ب كذلك يمكن استفادة هذا الحكم من النصوص
بصاحب النطفة» [١]
و غيرها [٢].
ب: كذلك يمكن [٣] استفادة هذا الحكم من النصوص
التي تدلّ على أنّ الإلحاق لا ينحصر بالوطء، بل يلحق الطفل بصاحب الماء بالإنزال أيضاً، كما رواه في قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال: كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد؟ فقال عليه السلام:
«إنّ الوكاء [٤] قد ينفلت» فألحق به الولد [٥].
و مثلها ما رواه أيضاً في قرب الإسناد عنه عليه السلام [٦].
و كذا
ما رواه في الإرشاد قال: روى نقلة الآثار من العامّة و الخاصّة أنّ امرأة نكحها شيخ كبير فحملت، فزعم الشيخ أنّه لم يصل إليها و أنكر حملها، فالتبس الأمر على عثمان و سأل المرأة هل افتضّك الشيخ؟ و كانت بكراً، فقالت: لا، فقال عثمان: أقيموا الحدّ عليها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّ للمرأة سمّين: سمّ البول و سمّ المحيض، فلعلّ الشيخ كان ينال منها، فسال ماؤه في سمّ المحيض فحملت منه، فاسألوا الرجل عن ذلك، فسُئل، فقال: قد كنت أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الحمل له، و الولد
(١، ٢) وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٧- ٤٢٨، الباب ٣ من أبواب حدّ السحق ح ٣- ٥.
[٣] و الإنصاف عدم إمكان استفادة الحكم من هذه النصوص؛ فإنّها تدلّ على أنّ الماء حين الوطء يمكن أن يدخل في الرحم من دون توجّه للزوج، فالمفروض فيها هو الإنزال مع الوطء، مع أنّ الكلام إنّما هو في الإلحاق بصاحب الماء من دون وطء صحيح شرعيّ، و هكذا الكلام في ما رواه في الإرشاد، م ج ف.
[٤] الوكاء بفتح الواو؛ أي ما يتحامل و يتّكئ على يديه، أو الوكاء بكسره مثل الكتاب: حبل يشدّ به رأس القربة، و قوله: العينان وكاءُ السَّهِ، فيه استعارة لطيفة؛ لأنه جعل يقظة العينين بمنزلة الحبل، المصباح المنير: ٦٧١ النهاية لابن الأثير: ٥/ ٢٢٢، و الظاهر في الحديث أنّه اريد معناه الكنائي؛ أي ما يلزم أن يكون مشدوداً مثل الذكر قد ينفلت، و أعطى زيادةً بغيره، أو أعطى الولد؛ لأنّه استعمل النافلة بمعنى الولد.
[٥] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٣، الباب ١٥ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٤، الباب ١٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.