أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٧ - التلقيح لغة و اصطلاحا
عمليّة إدخال السائل المنوي في المهبل بنجاح سارت الامور بعد ذلك كما لو كان الإنجاب طبيعيّاً، حيث تلتقي النطفة التي تمّ حقنها التقاء بالبيضة التي يفرزها مبيض المرأة، و يتمّ بمشيئة اللَّه التلقيح بينهما، ثمّ تعلق البويضة الملقّحة بعد سبعة أيّام تقريباً من تأريخ التلقيح بجدار الرحم، ثمّ تصير بإذن اللَّه مضغة، و هكذا حتى الوضع [١].
و بالجملة: حيث لا بدّ للدّين من أن يقول كلمته في كلّ مورد من الموارد العمليّة لقدرته على مواكبة و مسايرة الحياة، فنسأل عن عدّة امور:
١- هل يحرم هذا العمل شرعاً مطلقاً، أو في بعض الصور؟
٢- و على كلّ تقدير فهل هذا الكائن الحيّ «الطفل» ولد شرعي؟
٣- من هو أبوه، و من هي امّه؟
فيما يلي نذكر أوّلًا معنى التلقيح لغةٌ و اصطلاحاً، ثمّ نبيّن أهمّ الصور المتصوّرة فيه، ثمّ نجيب عن هذه الأسئلة، بعون اللَّه تعالى.
التلقيح لغةً و اصطلاحاً
التلقيح من اللقاح، و هو اسم ماء الفحل، و الأصل فيه للإبل، ثمّ استعير للناس كما في لسان العرب [٢] و النهاية [٣].
و في المصباح المنير: «ألقح الفحل الناقة ... أي أحبلها» [٤].
و استعمل في معنى قبول ماء الفحل أيضاً.
قال في المعجم الوسيط: «لقح لقحاً و لقاحاً قبلت ماء الفحل» [٥]
[١] الإنجاب الصناعي: ٢١ مع تلخيص.
[٢] لسان العرب: ٥/ ٥١٢ كلمة لقح.
[٣] النهاية لابن الأثير: ٤/ ٢٦٢.
[٤] المصباح المنير: ٥٥٦.
[٥] المعجم الوسيط: ٨٣٣.