أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٥ - ه أقسام التربية و الفرق بينها و بين التعليم
٢- التربية الإيمانيّة: و المقصود منها ربط الولد منذ تعقّله بأُصول الإيمان، كالإيمان باللَّه سبحانه و ملائكته و رسله و الأئمّة المعصومين عليهم السلام، و تعويده منذ تفهّمه العبادات البدنيّة و الماليّة، كالصلاة و الصوم و الزكاة، و تأديبه على حبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و حبّ آل بيته و تلاوة القرآن.
و بالجملة: تربيته بكلّ ما يتّصل بالمنهج الربّاني، و تعاليم الإسلام من عقيدة و عبادة.
٣- التربية الخُلقيّة: و المقصود منها مجموعة المبادئ الخُلقيّة، و الفضائل السلوكيّة و الوجدانيّة، التي ينبغي أن يتلقّنها الطفل و يكتسبها و يعتاد عليها منذ تمييزه و تعقّله إلى أن يصبح شابّاً و مكلّفاً، و إلى أن يخوض خضم الحياة.
٤- التربية النفسية: و المراد منها تربية الولد منذ أن يعقل على الجرأة و الصراحة، و الشجاعة و الشعور، و حبّ الخير للآخرين، و الانضباط عند الغضب، و التحلّي بكلّ الفضائل النفسيّة.
بتعبير آخر: المقصود منها تكوين شخصيّة الولد و تكاملها و اتّزانها حتّى يستطيع- إذا بلغ سنّ التكليف- أن يقوم بالواجبات المكلّف بها على أحسن وجهٍ، و أنبل معنى.
و في الواقع أنّ للتربية الخُلقية و التربية النفسيّة مرحلتين من المراحل العليا من التربية الإيمانيّة، حيث إنّ كلًّا من الفضائل الخُلقيّة و السلوكيّة و الوجدانيّة هي ثمرات من ثمرات الإيمان الراسخ و التنشئة الدينيّة الصحيحة؛ لأنّ الطفل حين ينشأ على الإيمان باللَّه، و يتربّى على الخشية منه، و الاعتماد عليه، و الاستعانة به، و التسليم لجنابه فيما ينوب و يروع، و تصبح عنده الملكة الفطريّة و الاستجابة الوجدانيّة لتقبّل كلّ فضيلةٍ و مكرمةٍ و الاعتياد على كلّ خلق فاضل كريم.
٥- التربية العقليّة: و المقصود منها تكوين فكر الولد بكلّ ما هو نافع