أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧ - الثاني النصوص الكثيرة
قتل الامّ، فإذا ولج الروح و هو على رأس أربعة أشهر من الوطء ثمّ مضى عليه تسعة أشهر فهو في هذه المدّة لا يزال في النموّ و كبر الجسم، فهذا يناسبه أن يقال: لا يصلح أن يبقى الولد و يكبر و ينمو في بطن امّه أزيد من تسعة أشهر، و لو زاد ساعة لقتل امّه.
و أمّا الأوّل: فيلزمه ضمّ ما لا مدخليّة فيه من أيّام النطفة و العلقة و المضغة إلى ما له المدخليّة، و يلزم خلاف القطع، و يلزم إطلاق الولد على أوّل زمان كونه نطفة.
و أمّا ما ذكرنا فسالم عن جميع ذلك كما عرفت» [١].
و منها: رواية
وهب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «يعيش الولد لستّة أشهر، و لسبعة أشهر، و لتسعة أشهر، و لا يعيش لثمانية أشهر» [٢].
و دلالتها صريحة بأن يقال: تكون الرواية في مقام تعيين عيش [٣] الطفل في الرحم، فيستفاد منها أنّ أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر، فلا إشكال في دلالتها، إلّا أنّه لا اعتبار بها سنداً أيضاً [٤].
و منها:
ما رواه محمّد بن حكيم، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث قال: قلت: فإنّها ادّعت الحمل بعد تسعة أشهر، قال: «إنّما الحمل تسعة أشهر» [٥]
. و منها: رواية
أبان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ مريم حملت بعيسى تسع
[١] كتاب النكاح للفقيه الأراكي: ٧٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٥، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٣] الظاهر أنّ الإمام عليه السلام في هذا الكلام بصدد بيان عيش الطفل بعد وضع الحمل، و بعبارة اخرى: إنّ الكلام إخباريّ، فهو يخبر أنّ الولد بعد هذه المدّة يعيش أم لا، و ليس في مقام بيان أقصى الحمل. نعم، يستفاد ذلك من الإطلاق المقامي، فتدبّر، م ج ف
[٤] فإنّ وهب هذا، هو وهب بن وهب أبو البختري- بقرينة رواية محمّد بن خالد البرقي عنه- و هو ضعيف، عامّي، كذّاب، و قد ورد في حقّه: أنّه أكذب البريّة. رجال النجاشي: ٤٣٠، الرقم ١١٥٥؛ الفهرست للشيخ: ٢٥٦، الرقم ٧٧٩؛ خلاصة الأقوال: ٤١٤.
[٥] وسائل الشيعة: ١٥/ ١١٦، الباب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ٥ و ص ٤٤٢، أبواب العدد، قطعة من ح ٢.