أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٠ - أ كلماتهم في باب الحضانة
و في مهذّب الأحكام: يجب تعلّم القرآن و تعليمه كفاية، و استدلّ لإثبات هذا بالإجماع و النصوص ثمّ قال: «يتأكّد تعلّمه بالنسبة إلى الولدان» [١].
فيستفاد منه وجوب تعليم القرآن على الأولياء لأطفالهم كفاية.
و في صراط النجاة: «ينبغي على الأب تعليم أولاده الأحكام الشرعيّة و الوظائف الدينيّة من الواجبات و المحرّمات».
و قال الشيخ الفقيه جواد التبريزي في ذيل هذا الكلام: «بل لا يبعد الوجوب إذا تركوا الواجبات و فعلوا المحرّمات بسبب ترك التعليم. نعم، لا فرق في التعليم بين المباشرة و التسبيب» [٢].
وجوب حفظ الأطفال عمّا يضرّهم في كلمات الأصحاب
أ: كلماتهم في باب الحضانة
يستفاد وجوب حفظ الأطفال عمّا يضرّهم من كلماتهم في شروط الحضانة، حيث إنّهم اشترطوا أن تكون الحاضنة مسلمة، فالكافرة لا حضانة لها على الولد المسلم [٣].
و علّله بعضهم ب «أنّها تفتنه عن دينه، و هو ينشأ على ما يألفه منها» [٤].
و بعض آخر: بأنّ الولد «ربما ضلّ بصحبتها و تأدّب بآدابها» [٥].
و ثالث: بأنّ «المسلم أحقّ من الكافر الذي يخشى على عقيدة الولد ببقائه
[١] مهذّب الاحكام: ٧/ ١٢٨- ٢٣٠.
[٢] صراط النجاة للسيّد الخوئي و الشيخ جواد التبريزي: ٣/ ٢٦٤.
[٣] المبسوط للطوسي: ٦/ ٤٠، شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٥، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٩٠.
[٤] مسالك الأفهام: ٨/ ٤٢٢.
[٥] كشف اللثام: ٧/ ٥٥١.