أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٢ - عدم الفرق في الإقرار بين الأب و الام
الثالث: موثّقة إسحاق بن عمّار
قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ادّعته النساء دون الرجال- إلى أن قال:- فقال لي- أي الإمام عليه السلام-: «يدفعه إلى الذي يعرف أنّ الحقّ لهم على معرفته التي يعرف- يعني عصبة النساء- لأنّه لم يعرف لهذا المدّعي ميراث بدعوى النساء له» [١]
. فإنّها تدلّ على عدم ثبوت النسب بدعوى النساء.
و فيه: أوّلًا: أنّ موردها هو الرجل لا الطفل. و ثانياً: أنّ مورد الدعوى فيها هو الميراث لا النسب، مضافاً إلى أنّها قد خصّصت بصحيحة اخرى سنذكرها قريباً، و عبّر عنها في الجواهر بالخبر و قال: «و هو مع عدم جامعيّته لشرائط الحجّية يمكن تخصيصه بما دلّ على ثبوته بإقرارها في الولد الصغير» [٢].
و لكنّ الأقوى أنّها موثّقة.
عدم الفرق في الإقرار بين الأب و الامّ
القول الثاني- و هو الأصحّ عندنا-: ما قاله مشهور الفقهاء من أنّه لا فرق بين الأب و الامّ في ذلك، كما هو الظاهر من إطلاق كلمات بعضهم [٣] و تصريح بعض آخر.
قال في الرياض: «إنّ إطلاق العبارة و غيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في المقرّ بالولد بين كونه أباً أو امّاً» [٤].
و صرّح المحقّق الأردبيلي بأنّ «العقل لم يجد الفرق، بل يحكم في الامّ
[١] وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٦٣، الباب ٥ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٣٥/ ١٥٩.
[٣] انظر المصادر التي أشرنا إليها في بيان أصل المسألة.
[٤] رياض المسائل: ١٣/ ١٥٢.