أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٧ - الخامس اختلاط الأنساب
هذا مع جريان الأصل المنقّح للموضوع نفياً و إثباتاً» [١].
و بالجملة: الأخبار المتقدّمة تدلّ على لزوم الاحتياط في الفرج و الاستيلاد، فلا وجه لتخصيص دائرة الاحتياط بمورد النكاح و الدماء، فكما أنّ الاحتياط فيهما مطلوب، كذلك في الاستيلاد، مضافاً إلى أنّ الإحصان و العفّة ممّا أكّد عليهما الشارع المقدّس؛ لأنّ قوام العائلة بهما، و ينافيهما عدم حفظ المرأة فرجها عن ماء غير زوجها.
الثالث: التسالم بين الأصحاب
قال بعض المحقّقين: «إنّ رحم الزوجة معدّ للتولّد من زوجها، و ليس لها حقّ إشغال رحمها بماء الرجل الأجنبي، و لا يبعد أنّ الفقيه يفهم من مذاق الشرع الأقدس حرمة العمل المذكور، و لعلّ الحكم مورد تسالم الأصحاب» [٢].
الرابع: السيرة
جاء في كلمات بعض الباحثين: «أنّ دعوى قيام سيرة المتشرّعة على الاجتناب عن مياه غير الأزواج و لو مع عدم تمكّن الأزواج من الاستيلاد غير مجازفةٍ، و القول بعدم اتّصالها إلى زمان المعصوم، أو أنّها مستندة إلى الفتاوى [٣] غير مسموع» [٤].
الخامس: اختلاط الأنساب
إنّ تجويز التلقيح الصناعي بماء الغير مع عدم إقامة الشهود و إخفاء الفعل يوجب اختلاط الأنساب و ذهابها في كثير من الموارد، لا سيّما إذا كان صاحب الماء
[١] المكاسب المحرّمة للأراكي: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٢] مباني منهاج الصالحين: ١٠/ ٢٥٤.
[٣] قد مرّ أنّها مستندة إلى الروايات، و على هذا تكون السيرة مدركيّاً لا اعتبار بها. م ج ف.
[٤] قراءات فقهية معاصرة في معطيات الطب الحديث: ١/ ٢٥٦.