أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٥ - الثاني النصوص
الحدّاد قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل من مواليك يقرؤك السلام و قد أراد أن يتزوّج امرأةً و قد وافقته و أعجبه بعض شأنها، و قد كان لها زوج فطلّقها على غير السنّة، و قد كره أن يقدّم على تزويجها حتّى يستأمرك فتكون أنت تأمره، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: هو الفرج و أمر الفرج شديد، و منه يكون الولد، و نحن نحتاط فلا يتزوّجها» [١].
فالظاهر من الرواية هو الأمر بالاحتياط في باب النكاح و الاستيلاد فيما إذا لم يجر أصل منقّح- كالاستصحاب- للجواز، و لكنّ الرواية في الشبهات الموضوعيّة، و كلامنا في حكم التلقيح الصناعي و هو شبهة حكميّة، اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الاحتياط إذا كان لازماً في الشبهات الموضوعيّة يكون الأمر كذلك في الشبهات الحكميّة بطريق أولى.
و مثله ما رواه الشيخ بإسناده عن العلاء بن سيّابة قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأةٍ وكّلت رجلًا بأن يزوّجها من رجل- إلى أن قال-: فقال عليه السلام: إنّ النكاح أحرى و أحرى أن يحتاط فيه و هو فرج، و منه يكون الولد [٢]، الحديث، و غيرها.
و طريق الشيخ إلى العلاء صحيح، و لكن لا توثيق للعلاء نفسه، إلّا أن يكتفي
[١] وسائل الشيعة: ١٤/ ١٩٣، الباب ١٥٧ من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ح ١.
[٢] نفس المصدر و الباب ح ٣، و ج ١٣/ ٢٨٦، الباب ٢ من أبواب الوكالة ح ٢ مفصّلًا.