أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٨ - ب إسلام اللقيط
الملتقط، فالمستحبّ أن يقال له: من أين صار ابنك؛ لأنّه ربما اعتقد أنّه بالالتقاط صار أباً له، و إن ادّعى نسبه عبد لحق به؛ لأنّ العبد كالحرّ في السبب الذي يلحق به النسب و لا يدفع إليه؛ لأنّه لا يقدر على حضانته؛ لاشتغاله بخدمة مولاه، و إن ادّعى نسبه كافر لحق به؛ لأنّ الكافر كالمسلم في سبب النسب» [١].
و كذا في المجموع [٢]، و روضة المتّقين [٣]، و البدائع [٤]، و ردّ المحتار [٥]، و المغني [٦].
و أمّا المالكيّة، فقالوا بعدم ثبوت النسب بمجرّد الادّعاء إلّا أن يقيم المدّعي بيّنة على ذلك.
ففي أسهل المدارك: «من ادّعى أنّه- أي اللقيط- ولده لا يصدّق إلّا ببيّنة تشهد على ذلك أو وجهٍ ... و قال مالك: من التقط لقيطاً فأتى رجل فادّعى أنّه ولده لم يصدّق و لم يلحق به إلّا أن يكون لدعواه وجه ... و إلّا لم يصدّق إلّا ببيّنة» [٧].
و في تبيين المسالك: «مذهبنا: أنّ اللقيط لا يلحق بملتقط و لا بغيره إلّا ببيّنة تشهد أنّه أبوه أو بقرينة تدلّ على ذلك» [٨].
ب: إسلام اللقيط
لا خلاف بين مذاهب أهل السنّة أنّ اللقيط لو وجد في دار الإسلام محكوم
[١] المهذّب في فقه الشافعي: ٢/ ٣١٦.
[٢] المجموع شرح المهذّب: ١٦/ ١٩٦.
[٣] روضة المتّقين: ٥/ ٧٢.
[٤] بدائع الصنائع: ٥/ ٢٩٣.
[٥] ردّ المحتار: ٤/ ٢٧١.
[٦] المغني و الشرح الكبير: ٦/ ٣٩١.
[٧] أسهل المدارك: ٢/ ٢٠٨.
[٨] تبيين المسالك: ٤/ ٣١٤.