أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٩ - أ التفريق في المضاجع
الانحراف و الفساد، و يعوّدانه على الاستهتار و اللامبالاة عند الصغر.
و لقد أولى الإسلام في منهاجه التربوي عناية فائقة للفترة الواقعة بين السادسة و العاشرة من عمر الأطفال، فقد أورد جميع التعاليم الضروريّة في مراقبة الميل الجنسي و إيجاد ملكة العفّة في خصوص هذه الفترة.
لقد راعى الإسلام في منهاجه التربوي الانسجام الكامل بين قوانينه التشريعيّة و القوانين التكوينيّة، و حقّق بذلك الوسائل الممهّدة لجمود الميل إلى قوانين الفطرة في تربية أطفالهم خطوة خطوة، و يربّو الطفل على الاسس الفطريّة ...
و لكيلا يصاب الأطفال بالانحراف الجنسي، بل ينشأ على العفّة و النزاهة، يجب على الآباء و الامّهات أن يخضعوا أطفالهم إلى رقابة واعية بواسطة منهاج تربويّ سليم يتماشى و المنهاج الفطري ... و بذلك يستطيعون أن يقودوهم نحو الطريق المستقيم المؤدّي إلى السعادة و الفلاح» [١].
و لذا نجد في الروايات أنّ الإسلام نهى الآباء و الامّهات عن الأفعال التي توجب إثارة الشهوة في الأطفال فنتلوها فيما يلي:
أ: التفريق في المضاجع
أمر الإسلام بالتفريق بين مضاجع الأطفال الذين يتجاوزون ستّ سنوات حتّى يمنع من اتّصال أجسامهم بشكل مثير للغريزة الجنسيّة، في حين أنّ قانون الخلقة يقضي بجمود هذه الغريزة في الفترة التي هم فيها، و الأحاديث هي:
١-
روى في الفقيه بسند صحيح عن عبد اللَّه بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «الصبيّ و الصبيّ، و الصبيّ
[١] الطفل بين الوراثة و التربية: ٢/ ٢٥٩، ٢٧٠، ٢٧١ و ٢٧٢ مع تلخيص.