أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١١ - الصورة الخامسة أن تكون النطفة أي البويضة و الحويمن من زوجين عادة،
متزوّج، و تارةً يكون معلوم الهويّة، كما يمكن أن يكون مجهول الهويّة.
و كذلك يمكن أن تكون النطفة من رجل قريب محرم، كما لو كان أخاً للمرأة، أو أباً أو ابناً أو غير ذلك.
الصورة الخامسة: أن تكون النطفة أي البويضة و الحويمن من زوجين عادةً،
ثمّ يتمّ تلقيحها صناعيّاً حتّى صار علقة أو مضغة، أو ولج فيه الروح ثمّ انتقل إلى رحم امرأة اخرى بأُجرة معيّنة متّفق عليها إلى حين الولادة، كما يمكن أن يفرض انتقال النطفة إلى رحم المرأة الثانية من الأوّل قبل أن يصير علقة أو مضغة.
و هكذا يمكن انتقال نطفة الزوجين إلى رحم امرأة اخرى لكن بعد وفاة زوجها، حيث قيل: يمكن أن تؤخذ بويضة أو أكثر من حيوان منويّ من الزوج، و يستعان باثنين في الشهر الأوّل، و يوضع الباقي في ثلّاجة يجمد إلى فترة بعد سنة أو سنتين، أو يمكن حتّى بعد وفاة الزوج، كما يمكن أن توضع هذه الأجنّة مرّة اخرى في الرحم [١].
قال بعض الباحثين: «و يمكن عزل النطفة الأمشاج و خزنها في ثلّاجة خاصّة لفترات متراوحة من الزمن تحت درجةٍ معيّنةٍ من الحرارة، ثمّ نقلها إلى رحم الامّ أو رحم مستأجرة في الوقت المناسب، فقد لا تكون الأمّ مستعدة فسيولوجياً، أو حتّى نفسيّاً أو اجتماعياً لاستقبال البويضة الملقّحة داخل رحمها، فيتمّ الاتّفاق على موعد آخر يضمن نجاح العمليّة، و كذلك قد تختار الامّ- الزوجة- رحماً غير رحمها، و هذا يحتاج إلى تعيين وقت مناسب للُامّ البديل التي وافقت على احتضان البويضة الملقحة للزوجين بزراعتها داخل رحمها» [٢]
[١] الفقه و مسائل طبّية: ٩٣ نقلًا عن الإنجاب في ضوء الإسلام: ١٩٩ و ١٩٤- ١٩٥ مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٧- ٢٤٨.
[٢] قراءات فقهيّة معاصرة في معطيات الطبّ الحديث: ١٨٧- ١٨٨.