أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٩ - ب إسلام اللقيط
بالإسلام. و إن وجد في دار الكفر، فإن كان فيها مسلم يحكم بإسلامه، و إلّا بكفره، و إليك نصّ بعض كلماتهم.
ففي الإنصاف: يحكم بإسلامه بلا نزاع، إلّا أن يوجد في بلد الكفّار و لا مسلم فيه، فيكون كافراً، و هذا المذهب و عليه الأصحاب» [١].
و في المغني: «أمّا دار الإسلام فضربان: أحدهما: دار اختطّها المسلمون، كبغداد و البصرة، فلقيط هذه محكوم بإسلامه و إن كان فيها أهل الذمّة تغليباً للإسلام ... و أمّا بلد الكفّار، فضربان أيضاً: أحدهما: بلد كان للمسلمين فغلب الكفّار عليه كالساحل، فهذا كالقسم الذي قبله إن كان فيه مسلم واحد حكم بإسلام لقيط، و إن لم يكن مسلم فهو كافر» [٢].
و كذا في المجموع [٣]، و العزيز [٤]، و روضة الطالبين [٥] و غيرها [٦].
و اشترط المالكيّة في الحكم بإسلام اللقيط وجود بيتين أو ثلاثة بيوت في البلد للمسلمين، و كون الملتقط مسلماً.
ففي تبيين المسالك: «و يحكم بإسلام اللقيط إن وجد في بلاد المسلمين، كما يحكم بإسلامه إن وجد في قرية لم يكن بها إلّا بيتان مسلمان و التقطه مسلم، تغليباً للإسلام ... و أمّا الأربعة فيحكم بإسلامه و إن التقطه كافر» [٧]
[١] الإنصاف: ٦/ ٤١١.
[٢] المغني: ٦/ ٣٧٥، و الشرح الكبير: ٦/ ٣٧٦.
[٣] المجموع شرح المهذّب: ١٦/ ١٨٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز: ٦/ ٤٢٠.
[٥] روضة الطالبين: ٥/ ٦٨.
[٦] مغني المحتاج: ٢/ ٤٢٢، بدائع الصنائع: ٥/ ٢٩١.
[٧] تبيين المسالك: ٤/ ٣١٣.