أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٥ - الصورة الخامسة قال في المبسوط «و إن أتت بولد لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق
الحمل من وطء الأوّل، و لدون ستّة أشهر من وطء الثاني، فينتفي عنهما بغير لعان؛ لفرض عدم إمكان الإلحاق لكلّ منهما شرعاً، فلا موضوع للإلحاق بأحدهما، كما في المبسوط [١]، و الجواهر [٢]، و مهذّب الأحكام [٣]، و تحرير الوسيلة [٤]، و الظاهر أنّه لا خلاف في تلك الصورة.
الصورة الخامسة: قال في المبسوط: «و إن أتت بولدٍ لأكثر من تسعة أشهر من وقت الطلاق
، فلا يخلو إمّا أن يكون رجعيّاً أو بائناً، فإن كان بائناً لم يلحقه النسب؛ لأنّ الولد لا يبقى أكثر من تسعة أشهر، و لا يلحقه لأنّها ليست بفراش، و ينتفي عنه بغير لعان، و [لا] ينقضي العدّة بوضعه؛ لأنّه [لا] يمكن كونه منه.
و إن كان الطلاق رجعيّاً، فهل يلحقه نسبه أم لا؟ قال قوم: لا يلحقه؛ لأنّها محرّمة عليه كتحريم البائن، و قال آخرون: يلحقه النسب، و هو الذي يقتضيه مذهبنا؛ لأنّ الرجعيّة في معنى الزوجات بدلالة أنّ أحكام الزوجات ثابتة في حقّها و مبنى القولين أنّ الرجعيّة فراش أم لا؟ فعلى ما قالوه ليست بفراش، و لا يلحقه نسبه، و على ما قلناه هي فراش و يلحقه نسبه» [٥].
و اختاره في الرياض، حيث قال: «و لو لم تتزوّج و لم تطأ لشبهة بعد الطلاق، و مع ذلك ولدت فهو للأوّل ما لم يتجاوز أقصى الحمل و لم ينقص عن أدناه بلا خلاف؛ لأنّها بعد فراشه، و لم يلحقه فراش آخر يشاركه» [٦]
[١] المبسوط للطوسي: ٥/ ٢٠٥.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٣٦.
[٣] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٣.
[٤] تحرير الوسيلة: ٢/ ٢٧٦ مسألة ٦.
[٥] المبسوط للطوسي: ٥/ ٢٤٢.
[٦] رياض المسائل: ١٢/ ١١٣.