أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٥ - ه الحكم الخامس وارث اللقيط
«و قد يقال: إنّ له ذلك- أي للملتقط التصرّف في مال اللقيط بدون إذن الحاكم- للأصل، و لولايته عليه في الجملة، و لأنّه من باب الأمر بالمعروف، فيستوي فيه الحاكم و غيره، كإراقة الخمر» ثمّ ادّعى أنّ بعض النصوص يؤيّده أيضاً [١].
و لكنّ الأقوى هو الأوّل [٢]، و سيجيء تفصيل الكلام في باب الحجر على الصبيّ إن شاء اللَّه.
[ه] الحكم الخامس: وارث اللقيط
لو لم يدّع أحد بنوّة اللقيط، و لم يثبت له نسب ظاهراً، و لم يتولّ أحداً بعد بلوغه، فوارثه الإمام عليه السلام، فلو مات اللقيط و ترك مالًا كان له؛ لأنّه وارث من لا وارث له، و كذا هو عليه السلام عاقلته، و وليّه في القصاص و غيره، و الظاهر أنّ الإماميّة متّفقة في هذا الحكم.
قال العلّامة في التذكرة: «ولاء اللقيط لمن يتولّى إليه ... فإن لم يتوال أحداً كان ميراثه للإمام عليه السلام عندنا؛ لأنّه وارث من لا وارث له، و عند أكثر العامّة ولاؤه سائر المسلمين؛ لأنّ ميراثه لهم» [٣].
يستفاد من كلامه قدس سره اتّفاق الفقهاء عليه، و كذا في القواعد [٤].
و في الشرائع: «عاقلة اللقيط الإمام عليه السلام إذا لم يظهر له نسب و لم يتوال أحداً» [٥]
[١] مفتاح الكرامة: ٦/ ١٠٧.
[٢] يمكن أن يُقال: إنّ نفس جواز أخذ اللقيط إجازة شرعيّة على الأخذ و على التصرّف في ماله لحفظه، و لا يصحّ الانفكاك بينهما عرفاً، و بناءً على ذلك لا يبعد قوّة القول الثاني، م ج ف.
[٣] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٨٥، الطبعة الحجريّة.
[٤] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٠٤.
[٥] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٦.