أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٩ - المطلب الثالث في بيان ما دل على عظم مسئولية الوالدين
و يمجّسانه»
الحديث [١].
و منها:
ما رواه الكليني في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول اللَّه- عزّ و جلّ-: (حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ)؟ قال: الحنيفيّة من الفطرة التي فطر اللَّه الناس عليها، لا تبديل لخلق اللَّه، قال: فطرهم على المعرفة به.
قال زرارة: و سألته عن قول اللَّه- عزّ و جلّ-: (وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) [٢]؟ قال:
أخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيامة، فخرجوا كالذرّ، فعرّفهم و أراهم نفسه، و لو لا ذلك لم يعرف أحد ربّه. و قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: كلّ مولود يولد على الفطرة، يعني المعرفة بأنّ اللَّه عزّ و جلّ خالقه» [٣]
. و ورد بهذا المضمون عن طريق أهل السنّة أيضاً [٤].
يستفاد من هذه النصوص أنّ الوالدين قادران على أن يحوّلا فطرة الولد التي خلقها اللَّه- تعالى- على التوحيد و المعرفة، فإن بادروا بالتعليم و التربية الصحيحة
[١] وسائل الشيعة: ١١/ ٩٦ الباب ٤٨ من أبواب جهاد العدوّ ح ٣. الفقيه: ٢/ ٢٦/ ٩٦.
[٢] سورة الأعراف: ٧/ ١٧٢.
[٣] الكافي: ٢/ ١٢ باب فطرة الخلق على التوحيد ح ٣.
[٤] صحيح البخاري، بشرح العسقلاني: ٤/ ١٨٤٩.