أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٠ - المطلب الثالث في بيان ما دل على عظم مسئولية الوالدين
من أوّل سنين عمر الولد يصير سعيداً، و إن بادروا بالتعليم و التربية الفاسدة يصير الولد شقيّاً.
الطائفة الثانية: الروايات التي تحثّ الوالدين على تربية أولادهم:
منها:
ما رواه الكليني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إنّ خير ما ورّث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال؛ فإنّ المال يذهب و الأدب يبقى» [١]
. و منها:
ما رواه في المستدرك عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «ما نحل والد ولداً نحلًا أفضل من أدب حسن» [٢]
. و منها:
ما رواه في المستدرك أيضاً عن دعائم الإسلام، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا يزال المؤمن يورث أهل بيته العلم و الأدب الصالح حتّى يُدخلهم الجنّة جميعاً، حتّى لا يفقد فيها منهم صغيراً و لا كبيراً، و لا خادماً و لا جاراً، و لا يزال العبد العاصي يورث أهل بيته الأدب السيئ حتّى يدخلهم النار جميعاً، حتّى لا يفقد فيها منهم صغيراً و لا كبيراً، و لا خادماً و لا جاراً» [٣].
و منها: ما روي عن طريق أهل السنّة
عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «من كانت له ابنة فأدّبها و أحسن أدبها، و علّمها فأحسن تعليمها، فأوسع عليها من نعم اللَّه التي أسبغ عليه، كانت له منعةً و ستراً من النار» [٤]
. و دلالتها على المدّعى ظاهرة؛ فإنّها تدلّ على عناية خاصّة بتربية الولد و تعويده على الأخلاق الفاضلة و الصفات الحميدة.
الطائفة الثالثة: ما وردت في أنّ الرجل كالراعي على أهل بيته و مسئول عنهم:
[١] الكافي: ٨/ ١٥٠ ح ١٣٢.
[٢] مستدرك الوسائل: ١٥/ ١٦٥ ح ٢.
[٣] مستدرك الوسائل: ١٢/ ٢٠١ ح ٤.
[٤] كنز العمّال: ١٦/ ٤٥٢ ح ٤٥٣٩١.