أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٤ - ب النهي عن مباشرة الرجل زوجته بمرأى الصبي
الجعفريّات عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يجامع الرجل امرأته و الصبي في المهد ينظر إليهما» [١].
و مثله ما رواه في دعائم الإسلام [٢].
فلا وجه لتخصيص الحكم بالمميّز كما في جامع المقاصد [٣]، قال في العروة:
«و يكره أن يجامع و عنده من ينظر إليه و لو الصبيّ الغير المميّز» [٤].
و أمّا قوله عليه السلام- في خبر جابر المتقدّمة- «إيّاك و الجماع حيث يراك صبيّ يحسن أن يصف حالك»، الذي يستفاد منه اختصاص الحكم بالمميّز، فيمكن أن يراد بالتمييز ما تضمّنه الخبر، كما في الرياض [٥]، و الجواهر [٦]، و كشف اللثام [٧].
و الحاصل: أنّه ينبغي للآباء و الامّهات و المربيّين أن يجتنبوا كلّ ما يوجب الانحراف الجنسي في الأطفال، حتّى ينشأ على العفّة و النزاهة. و يؤيّده بل يدلّ عليه ما ورد في الروايات من المنع من مباشرة المرأة ابنتها، أو تقبيل الغلام المرأة، و غير ذلك من الأفعال التي تقتضي خلاف العفّة.
مثل
ما روى في الفقيه عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام:
«مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ستّ سنين شعبة من الزنا» [٨]
و روى أيضاً عن
[١] و (٩) الجعفريّات: ٩٦، دعائم الإسلام: ٢/ ٢١٣ ح ٧٨١، مستدرك الوسائل: ١٤/ ٢٢٨ و ٢٢٩ الباب ٥١ من أبواب مقدّمات النكاح ح ١ و ٣.
[٣] جامع المقاصد: ١٢/ ٢٥.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من فقهاء العظام: ٥/ ٤٩٠.
[٥] رياض المسائل: ١١/ ٣٧.
[٦] جواهر الكلام: ٢٩/ ٥٩.
[٧] كشف اللثام: ٧/ ١٩.
[٨] الفقيه: ٣/ ٢٧٥ و ٢٧٦/ ١٣٠٦ و ١٣١١، و وسائل الشيعة ١٤/ ١٧٠، الباب ١٢٧ من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ح ٤ و ٥.