أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦٦ - الثانية تعليم القنوت و الدعاء عقيب الصلاة
و استمطرت شآبيب رحمته، فلا يقنطنّك إبطاء إجابته؛ فإنّ العطيّة على قدر النيّة» [١]
. الثانية: تعليم القنوت و الدعاء عقيب الصلاة
١-
روى في مكارم الأخلاق عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «من أحبّ أن يخرج من الدنيا و قد تخلّص من الذنوب كما يتخلّص الذهب الذي لا كدر فيه، و لا يطلبه أحد بمظلمة، فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الربّ- تبارك و تعالى- اثني عشر مرّة، ثمّ يبسط يده و يقول: اللهمّ إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون، الطاهر الطهر المبارك، و أسألك باسمك العظيم و سلطانك القديم، يا واهب العطايا، و يا مطلق الأُسارى، يا فكّاك الرقاب من النار، أسألك أن تُصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تعتق رقبتي من النار، و تخرجني من الدنيا سالماً و تدخلني الجنّة آمناً، و أن تجعل دعائي أوّله فلاحاً، و أوسطه نجاحاً، و آخره صلاحاً، إنّك أنت علّام الغيوب».
قال أمير المؤمنين عليه السلام: «هذا من المنجيات ممّا علّمني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و أمرني أن أعلّم الحسن و الحسين عليهما السلام» [٢]
. ٢-
روي عن طريق أهل السُنّة عن الحسن بن عليّ عليهما السلام قال: «علّمني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كلمات أقولهنّ في قنوت الوتر: اللهمّ اهدني فيمن هديت، و عافني فيما عافيت و تولّني فيمن تولّيت، و بارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، فإنّك تقضي و لا يقضى عليك، إنّه لا يذلّ من واليت، تباركت ربّنا و تعاليت» [٣]
.______________________________
[١] نهج البلاغة، صبحي الصالح ص ٣٩٨- ٣٩٩، الكتاب ٣١، تحف العقول: ٧٥ مع تفاوت.
[٢] مكارم الأخلاق: ٢/ ٣٠- ٣١ ح ٢٠.
[٣] المسند لأحمد بن حنبل: ١/ ٤٢٥ ح ١٧١٨، سنن أبي داود: ٢/ ٩٠ باب القنوت في الوتر ح ١٤٢٥.