أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤١ - حب النبي و أهل بيته عليهم السلام واجب على المؤمنين
و قريب من هذا في تفسير القرطبي، و روى رواية اخرى
عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «حرمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي و آذاني في عترتي ...»
الحديث [١].
و أما النصوص التي تدلُّ على وجوب حبّ النبيّ و أهل بيته عليهم السلام، فالروايات المتقدّمة، مثل قوله صلى الله عليه و آله:
«لا يؤمن عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه، و تكون عترتي أعزّ إليه من عترته، و يكون أهلي أحبُّ إليه من أهله، و تكون ذاتي أحبّ إليه من ذاته» [٢]
، و غيرها، و هناك روايات اخرى، و هي:
١-
روى في المحاسن عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه- تعالى-: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» فقال: «هي و اللَّه فريضة من اللَّه على العباد لمحمّد صلى الله عليه و آله في أهل بيته» [٣]
. ٢-
روي عن طريق أهل السنّة، عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «من سرّه أن يحيا حياتي، و يموت مماتي، و يسكن جنّة عدن التي غرسها ربّي، فليوالِ عليّاً من بعدي، و ليوالِ وليّه، و ليقتدِ بأهل بيتي من بعدي؛ فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي، و رزقوا فهمي و علمي، فويل للمكذّبين بفضلهم من امّتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللَّه شفاعتي» [٤]
. و قال أيضاً: «لا يدخل قلب امرئ الإيمانُ حتّى يحبّهم- أي أهل البيت عليهم السلام- للَّه و لقرابتهم منّي» [٥]
. و أيضاً: «من أحبّ هؤلاء فقد أحبّني، و من أبغضهم فقد أبغضني- يعني
[١] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٦/ ٢٢.
[٢] علل الشرائع: ١/ ١٤٠، الباب ١١٧ ح ٣، كنز العمال: ١/ ٤١ ح ٩٣.
[٣] المحاسن: ١/ ٢٤٠، كتاب الصفوة، الباب ١٣ ح ٤٦.
[٤] كنز العمال: ١٢/ ١٠٣ ح ٣٤١٩٨.
[٥] كنز العمّال: ١٢/ ١٠٢ ح ٣٤١٩٣.