أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٨ - الفرع الثاني إذا اختلف الزوجان في الدخول و عدمه، فادعته المرأة ليلحق به الولد، و أنكره الزوج
مدّته، أو قبل مضيّ أقصاه، فظاهر بعض العبارات أنّ القول قول المرأة في الثاني.
ففي اللمعة: «و لو اختلفا في المدّة حلفت» [١]. و علّله في الروضة: «بأنّه تغليبٌ للفراش، و لأصالة عدم زيادة المدّة في الثاني. أمّا الأوّل، فالأصل معه، فيحتمل قبول قوله فيه عملًا بالأصل، و لأنّ مآله إلى النزاع في الدخول؛ فإنّه إذا قال:
لم تَنقض ستّة أشهر من حين الوطء، فمعناه أنّه لم يطأ منذ مدّة ستّة أشهر، و إنّما وقع الوطء فيما دونها. و ربما فسّر بعضهم النزاع في المدّة بالمعنى الثاني خاصّة ليوافق الأصل، و ليس ببعيد إن تحقّق في ذلك خلاف، إلّا أنّ كلام الأصحاب مطلق» [٢].
و قريب من ذلك في المسالك [٣]، و الرياض [٤]، و كشف اللثام [٥]، و مهذّب الأحكام [٦].
و ذكر صاحب الجواهر قدس سره في تحقيق المسألة ما ملخّصه: أنّ قاعدة الفراش حجّة شرعيّة كقاعدة اليد، فالموافق لمقتضاها منكر، فلو فرض كون النزاع بينهما على وجه إبراز التداعي، فالقول قول مدّعي الإلحاق بيمينه.
نعم [٧]، لو لم يقتصر في الدعوى، بل أسنده إلى سبب خاصّ يكون لحوق الولد به تبعاً، كما لو ادّعت المرأة الدخول بها بحيث يلحق به الولد، نحو ما لو أسند
[١] اللمعة الدمشقيّة: ١١٩.
[٢] الروضة البهيّة: ٥/ ٤٣٦- ٤٣٨.
[٣] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٨١.
[٤] رياض المسائل: ١٢/ ١٠٩.
[٥] كشف اللثام: ٧/ ٥٣٦.
[٦] مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٢.
[٧] الظاهر وجود الفرق بينهما؛ فإنّ قاعدة اليد تجري فيما إذا لم يسند إلى سبب خاصّ، بل الدعوى مسندة إلى اليد فقط. و أمّا قاعدة الفراش، فاللازم فيها أصل الدخول، من غير فرق بين إسناده إلى سبب خاصّ و عدمه؛ فإنّ الملاك أصل الدخول بخلاف اليد؛ فإنّ الملاك فيها نفس اليد، من دون استناد إلى سبب خاصّ، فتدبّر، م ج ف.