أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١ - الفصل الأول ثبت نسب الطفل
الأب [١] و الامّ [٢] و الولد [٣].
فمن حقّ الولد أن يثبت نسبه من أبيه الّذي خلقه اللَّه من مائه؛ لاحتياجه إلى دفع العار عن نفسه بكونه ولد زنى، و لأنّ ثبوت نسبه يستتبع للولد حقوقاً: منها:
حقّ النفقة، و حقّ الرضاع، و حقّ الحضانة، و غير ذلك.
و بالجملة: لا يجوز التفريط بهذا الحقّ، و فَقْدُ الطفل حقّاً هامّاً من حقوقه الأساسيّة في حياته الكريمة، يجعل شخصيّته غير متوازنةٍ، و يؤثّر على علاقاته الاجتماعيّة عند ما يصبح ناضجاً، فمن الطبيعي أن يكون لكلّ إنسان نسب يفتخر به و يعتزّ بوالديه طوال عمره.
و إذا تولّد الطفل من الرجل و المرأة بطريق الزواج الصحيح أو ما يلحق به، فمن الواضح أنّ الولد يثبت نسبه لُامّه بولادته، و لا يمكن نفيه بعد ذلك، و يثبت نسبه لأبيه أيضاً، و طريق ثبوت النسب أحد امور الثلاثة: الفراش، و الإقرار، و البيّنة و يأتي البحث عنها في هذا الفصل.
و أمّا أوراق شهادة الولادة و سجلات الإحصائيّة، أو بطاقة الأحوال الشخصيّة الّتي يعبّر عنها بالفارسية «شناسنامه» و إن كانت أوراقاً رسميّة؛ لصدورها من موظّف عموميّ مختصّ صالحٍ في دوائر الأحوال الشخصيّة، و لكن إذا طعن عليها بالتزوير مع التمكّن من الطعن، فلا يمكن إثبات النسب بها، و مع ذلك هي أحسن مستندٍ رسميّ تعورف عليه في العرض على الدوائر و المدارس و المحاكم
[١] كون النسب حقّاً للأب لأنّه يترتّب على ثبوت نسب الولد منه، ثبوت الولاية له على الولد ما دام صغيراً، و حقّ ضمّ الولد إليه عند انتهاء حضانة النساء له، و حقّ إرثه و غيرها.
[٢] كون النسب حقّاً للُامّ لانّه من حقّها صيانة الولد من الضياع، و دفع تهمة الزنا عن نفسها.
[٣] مسالك الأفهام: ٨/ ٣٧٩، جواهر الكلام: ٣١/ ٢٣٢.