أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠ - الثاني النصوص المستفيضة
المتعة بقوله: يجحد! و كيف يجحد؟ ...، و حيث ثبت بالضرورة أنّه يمكن أن تأتي الولد بالإنزال في حوالي الرحم فقط و لو لم يتحقّق الدخول.
فيستفاد منها أنّ الإنزال أيضاً يكفي في إلحاق الولد بالزوج.
و منها: صحيحة
ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلّا أنّه إذا جاء ولد لم ينكره، و شدّد في إنكار الولد» [١].
فإنّ إطلاقها يشمل المدّعى قطعاً؛ بمعنى أنّه لا يجوز للزوج إنكار الطفل؛ سواء نشأ من دخوله بالمرأة، أو أنزل في حوالي الرحم فجذب الرحم ماء الرجل من غير أن يتحقّق الدخول.
و مثلها صحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت: أ رأيت إن حبلت؟ قال: «هو ولده» [٢]
. و كذا
ما رواه فتح بن يزيد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الشروط في المتعة؟
فقال: «الشرط فيها بكذا إلى كذا- إلى أن قال:- فإن رزقت ولداً قبله» [٣]
، و الأمر واضح [٤].
و يؤيّده
ما رواه أبو البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام أنّ رجلًا أتى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال: إنّ امرأتي هذه حامل و هي جارية حدثة، و هي
[١] وسائل الشيعة: ١٤/ ٤٨٩ الباب ٣٣ من أبواب المتعة ح ٥.
[٢] نفس المصدر و الباب ح ١.
[٣] اختلفت النسخ في لفظة «قبله»، ففي الكافي: ٥/ ٤٦٤ باب وقوع الولد ح ٣، و الوافي: ٢٢/ ٦٧٣، الرقم ٢١٩٣٤، و الحدائق الناضرة: ٢٤/ ١٧٢، و الوسائل ١٤/ ٤٨٩، الباب ٣٣ من أبواب المتعة ح ٦: قبّله مشدّدةً، و يكون معناه كذلك: أنّه يجب عليه قبول الولد متى رزقه اللَّه- تعالى- إيّاه؛ و لا يجوز نفيه بأن يلحقه بالامّ، و في التهذيب ج ٧/ ٢٦٩ ح ١١٥٦: فتلقه؛ أي تقبل؛ لأنّه جاء في لسان العرب: ٥/ ٥١٧ تلقت الرحم ماء الفحل إذا قبلته و ارتجت عليه، و في الاستبصار ج ٣/ ١٥٣، الباب ١٠٠ ح ٣: قبلته».
[٤] وسائل الشيعة: ١٤/ ٤٨٩، الباب ٣٣ من أبواب المتعة ح ٦.