أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٤ - ج الاعتقاد بالحلية
الواطئ بحلّيته و إن كان مقصّراً في المقدّمات.
ففي الجواهر: «فقد يقال: إنّه الوطء الذي ليس بمستحقّ في نفس الأمر مع اعتقاد فاعله الاستحقاق، أو صدوره عنه بجهالةٍ مغتفرةٍ في الشرع، أو مع ارتفاع التكليف بسبب غير محرّم، و المراد بالجهالة المغتفرة أن لا يعلم الاستحقاق، و يكون النكاح مع ذلك جائزاً كاشتباه المحرّم من النساء في غير المحصور بما يحلّ منهنّ» [١].
و في المستمسك: «الوطء غير المستحقّ مع البناء فيه على الاستحقاق و لو كان جاهلًا مقصّراً» [٢].
و قال السيّد الفقيه الخوئي: «المراد بالشبهة الموجبة لسقوط الحدّ هو الجهل عن قصور أو تقصير في المقدّمات مع اعتقاد الحلّية حال الوطء. و أمّا من كان جاهلًا بالحكم عن تقصير، و ملتفتاً إلى جهله حال العمل، حكم عليه بالزنا و ثبوت الحدّ» [٣].
و يدلّ [٤] على هذا القول صحيحة
يزيد الكناسي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها، فقال: إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة، فإنّ عليها الرجم، و إن كانت تزوّجت في عدّةٍ ليس لزوجها عليها الرجعة، فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن، و إن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر و العشرة أيّام، فلا رجم عليها و عليها ضرب مائة جلدة.
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٤٤- ٢٤٥.
[٢] مستمسك العروة الوثقى: ١٤/ ٢٣١.
[٣] تكملة المنهاج، المطبوع في آخر منهاج الصالحين: ٣٢.
[٤] و الفرق بين ما ذكره السيّد الخوئي، و بين ما ذكره صاحب الجواهر و المستمسك واضح؛ فإنّ الشبهة عندهما شاملة للجهل التقصيري مطلقاً، من دون فرق بين الحكم و المقدّمات، بخلافها عند السيّد الخوئي، فتدبّر، م ج ف.