أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٠ - ب ظن الحلية
و في المستمسك: «و يحتمل الاكتفاء بمطلق عدم العلم بالحرمة لا واقعاً و لا ظاهراً؛ بأن كان متردّداً و متنبّهاً للسؤال فلم يسأل و أقدم على الوطء» [١].
و يستفاد هذا أيضاً من كلام الفقيه السبزواري في المهذّب، حيث بيّن أنّ أقسام وطء الشبهة أربعة، فقال: الرابع مجرّد الاحتمال مع عدم حصول الاعتقاد بأنّه يكفي في الحليّة، و مقتضى الأصل عدم جريان أحكام وطء الشبهة على الأخير- أي مجرّد الاحتمال مع عدم حصول الاعتقاد- خصوصاً مع إمكان الفحص مع عدم وجود إطلاق صحيح في البين، بعد ملاحظة مجموع الأخبار و القرائن الداخليّة و الخارجيّة، إلّا أن يقال: إنّ اهتمام الشارع بحفظ الأنساب مهما أمكنه ذلك، فيدخل القسم الرابع في الوطء الشبهة أيضاً، و يشهد له جعل الوطء في الشريعة المقدّسة على قسمين: الحلال و الحرام، فما ليس بحرام فعليّ داخل في الأوّل [٢].
و فيه: أنّه سنذكر قريباً أنّ المستفاد من النصوص المعتبرة أنّ صرف احتمال الجواز لا يكون مجوّزاً للوطء، خصوصاً مع إمكان الفحص و التفاته بذلك، فمفاد حكم الظاهري في هذه الحالة عدم جواز الوطء، فلو وطء يكون محرّماً ظاهراً، فكيف يمكن أن يلحق به الطفل.
ب: ظنّ الحليّة
يستفاد من كلمات بعض آخر من الفقهاء أنّه يكفي في تحقّق الشبهة ظنّ الحلّية، فيشمل مطلق الظنّ و لو لم يكن معتبراً، فيصير مطابقاً للأوّل في الواقع و إن اختلفا في التعبير.
قال الشيخ في موضع آخر من النهاية: «و إذا نُعي الرجل [٣] إلى امرأته
[١] مستمسك العروة الوثقى: ١٤/ ٢٢٨ نقلًا عن شرح النافع و غيرها.
[٢] مهذّب الأحكام: ٢٤/ ١٤٩.
[٣] نُعي الرجل: أي أخبر بموته.